اختتمت منصة FutureTECH by Raya، التابعة لراية القابضة، أول برنامج مسرّعة متخصص في دعم الشركات الناشئة بقطاع المركبات الكهربائية في مصر، بالشراكة مع راية أوتو، وبالتعاون مع GIZ وEntlaq، في خطوة تعكس تزايد الاهتمام بتطوير منظومة التنقل المستدام محليًا.
دعم الشركات الناشئة في قطاع ناشئ
استهدف البرنامج دعم الشركات الناشئة العاملة في مجال التنقل الكهربائي، حيث تم اختيار 6 شركات من بين أكثر من 30 متقدمًا، جميعها تمتلك نماذج أولية قابلة للتطوير. وعلى مدار أربعة أشهر، خضعت هذه الشركات لبرنامج مكثف ركز على تطوير نماذج الأعمال، واختبار الحلول التقنية، والاستعداد لجذب الاستثمارات.
وشمل البرنامج أكثر من 60 ساعة تدريبية عبر 16 جلسة متخصصة، تضمنت محاور تتعلق بالتطوير التقني، واستراتيجيات النمو، والجاهزية الاستثمارية، إلى جانب إتاحة فرص للتفاعل المباشر مع خبراء دوليين في قطاع المركبات الكهربائية.
ربط الابتكار بالصناعة
تميّزت المسرّعة بدمج الجانب النظري مع التطبيق العملي، من خلال زيارات ميدانية إلى مرافق راية أوتو، بما في ذلك مصنعها ومراكز خدماتها المرتبطة بعلامة XPENG، ما أتاح للمشاركين فهمًا عمليًا لبيئة التشغيل في قطاع السيارات الكهربائية.
واختُتم البرنامج بيوم العروض (Demo Day)، حيث عرضت الشركات الناشئة حلولها أمام مستثمرين وممثلين عن قطاع الصناعة، في مؤشر على بدء انتقال هذه المشروعات من مرحلة التجريب إلى مرحلة التوسع المحتمل.
فرص دولية لنقل الخبرات
وفي ختام البرنامج، تم اختيار شركتين ناشئتين، Neo Kozmo وWatt Route، للحصول على فرصة زيارة ميدانية إلى الصين بدعم من راية، بهدف التعرف على أحدث التقنيات في أحد أكثر أسواق المركبات الكهربائية تطورًا عالميًا، وبحث سبل نقل هذه الخبرات إلى السوق المصري.
سوق المركبات الكهربائية في مصر: نمو محدود وفرص واعدة
بحسب بيانات قطاعية، يسجل سوق السيارات الكهربائية في مصر نموًا سنويًا يُقدّر بنحو 19.5%، لكنه لا يزال يمثل أقل من 1% من إجمالي السيارات المرخصة، ما يعكس فجوة كبيرة بين إمكانات النمو الحالية ومستوى الانتشار الفعلي.
ويرى خبراء أن سد هذه الفجوة يتطلب دعمًا متكاملًا يشمل البنية التحتية، وتطوير التشريعات، وتحفيز الابتكار المحلي، وهو ما تسعى إليه برامج مثل مسرّعة FutureTECH by Raya.
تحول استراتيجي نحو الاقتصاد الأخضر
يأتي إطلاق هذه المسرّعة في سياق أوسع يتجه نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، خاصة مع تصاعد الضغوط العالمية المرتبطة بالطاقة وتغير المناخ.
كما يعكس البرنامج توجهًا متزايدًا نحو ربط الشركات الناشئة بالقطاع الصناعي بشكل مباشر، بدلًا من الاكتفاء بالدعم النظري، بما يسرّع من تحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتطبيق.
تمثل هذه الخطوة مؤشرًا على بداية تشكّل منظومة محلية للابتكار في قطاع المركبات الكهربائية، لكنها لا تزال في مراحلها الأولى. النجاح الحقيقي سيعتمد على قدرة هذه الشركات على التحول من نماذج أولية إلى حلول قابلة للتوسع داخل سوق لا يزال يبحث عن بنيته التحتية الكاملة.


