أعلنت المصرية للاتصالات نتائج أعمالها المجمعة عن الربع الأول من عام 2026، محققة أداءً ماليًا وتشغيليًا قويًا، مدعومًا بالنمو المتواصل في خدمات البيانات وزيادة قاعدة العملاء، رغم استمرار التحديات الاقتصادية والتقلبات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وسجلت الشركة إيرادات مجمعة بلغت 28.2 مليار جنيه خلال الثلاثة أشهر المنتهية في 31 مارس 2026، بنسبة نمو بلغت 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بارتفاع إيرادات خدمات البيانات بنسبة 23%، والتي مثلت نحو 69% من إجمالي النمو في الإيرادات، إلى جانب نمو إيرادات المكالمات الدولية الواردة بنسبة 27%، وإيرادات خدمات البنية التحتية المقدمة للغير بنسبة 18%.
نمو قاعدة العملاء والخدمات الرقمية
وأظهرت النتائج استمرار توسع قاعدة العملاء على مستوى مختلف الخدمات، حيث ارتفع عدد مشتركي الهاتف المحمول بنسبة 7%، والإنترنت الثابت بنسبة 8%، والصوت الثابت بنسبة 7% مقارنة بالربع الأول من 2025، في مؤشر يعكس استمرار الطلب القوي على خدمات الاتصالات والبيانات بالسوق المصري.
كما حققت الشركة نموًا في الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 17% ليسجل 12.6 مليار جنيه، بهامش ربح بلغ 45%، مدعومًا بالأداء التشغيلي القوي وتحسن كفاءة التشغيل.
في المقابل، سجل صافي الربح بعد الضرائب 3.6 مليار جنيه بهامش ربح 13%، متأثرًا بارتفاع خسائر فروق العملة غير النقدية إلى 5.3 مليار جنيه، بالإضافة إلى زيادة مصروفات الإهلاك والاستهلاك بنسبة 15%.
وأوضحت الشركة أنه بعد تحييد أثر خسائر فروق العملة غير النقدية، يرتفع صافي الربح إلى 5.9 مليار جنيه، محققًا نموًا بنسبة 27% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
تحسن التدفقات النقدية وخفض المديونية
وعلى صعيد المؤشرات المالية، ارتفعت التدفقات النقدية الحرة إلى 6.4 مليار جنيه مقارنة بـ3.5 مليار جنيه خلال الربع المقارن من 2025، بما يعكس قوة توليد السيولة وتحسن إدارة رأس المال العامل وكفاءة الإنفاق الرأسمالي.
كما تحسنت نسبة صافي الدين إلى الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك لتسجل 1.3 مرة مقابل 1.6 مرة في الربع الأول من العام الماضي، مدفوعة بانخفاض صافي الدين بنحو 8 مليارات جنيه وتحسن إدارة الموارد المالية.
وسجلت النفقات الرأسمالية النقدية، متضمنة مصروفات الرخصة، نحو 8.8 مليار جنيه بما يمثل 31% من إجمالي الإيرادات، فيما بلغت النفقات الرأسمالية للأصول في الخدمة 1.3 مليار جنيه.
تامر المهدي: الأداء يعكس مرونة الشركة رغم التحديات
وقال المهندس تامر المهدي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات إن نتائج الربع الأول تعكس قدرة الشركة على تحقيق أداء مرن وقوي رغم التحديات الإقليمية والتقلبات الاقتصادية، مؤكدًا أن تنوع مصادر الإيرادات واستمرار الطلب على خدمات الاتصالات دعما النتائج التشغيلية للشركة.
وأضاف أن الإيرادات نمت بنسبة 14% لتصل إلى 28.2 مليار جنيه، فيما سجل الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 12.6 مليار جنيه بهامش 45%، موضحًا أن الأداء التشغيلي ظل قويًا رغم تأثير خسائر فروق العملة الناتجة عن إعادة تقييم الالتزامات المقومة بالعملة الأجنبية.
وأشار إلى أن الشركة واصلت تحقيق نمو في مختلف الخدمات، مدعومة بجودة الشبكات، لافتًا إلى اختيار شركة “أوبن سيجنال” العالمية للمصرية للاتصالات كأفضل شبكة اتصالات في مصر خلال فبراير 2026 بعد حصولها على 8 جوائز، بينها 7 جوائز منفردة في فئات سرعة التحميل وجودة الخدمة والموثوقية.
توسع في خدمات الشركات والبنية التحتية
وأوضح تامر المهدي أن الشركة تواصل التركيز على قطاع الشركات والمؤسسات عبر تقديم حلول رقمية متكاملة للشركات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب الأعمال الحرة، مع التوسع في الخدمات الرقمية وتقديم حزم موحدة تشمل الهاتف الأرضي والإنترنت الثابت والمحمول ضمن فاتورة واحدة.
وأكد استمرار الشركة في تطوير البنية التحتية وتعظيم الاستفادة من الإيرادات الدولارية، خاصة في نشاط الكوابل البحرية، مشيرًا إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر، الذي تمر عبره أكثر من 90% من حركة البيانات بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، يعزز أهمية البنية التحتية الدولية للشركة.
كما أشار إلى مواصلة تنفيذ خطة الشركة طويلة الأجل المرتبطة بالاستراتيجية الوطنية للطيف الترددي 2026-2030، بهدف تطوير خدمات الجيل الخامس وزيادة السعات وتحسين جودة الخدمات الرقمية.
توقعات إيجابية لبقية 2026
وأكد الرئيس التنفيذي لـ المصرية للاتصالات أن الشركة تنظر بإيجابية إلى قرارات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الخاصة بتحريك أسعار خدمات الإنترنت الثابت والمحمول، متوقعًا أن تسهم هذه الزيادات في دعم الإيرادات خلال الفترات المقبلة.
وأوضح أن الشركة تستهدف خلال 2026 تحقيق نمو في الإيرادات بنسبة أحادية مرتفعة، مع الحفاظ على هامش الربحية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك عند مستويات أوائل الأربعينات، إلى جانب استمرار تحقيق تدفقات نقدية قوية.
وأشار كذلك إلى أن الشركة قامت بعد نهاية الربع بتوزيع كوبون نقدي بقيمة 1.50 جنيه للسهم عن العام المالي 2025، في إطار سياستها لتعظيم العائد للمساهمين، مؤكدًا استمرار التركيز خلال الفترة المقبلة على تحسين تجربة العملاء، وتعزيز ريادة الشركة في البنية التحتية الرقمية، وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين والعاملين والمجتمع.


