أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، أن الأوضاع في منطقة الخليج والشرق الأوسط تمر بمرحلة مفصلية وحساسة بين مساري الحرب والسلام، مشددًا على أن وقف الحرب بشكل شامل أصبح أمرًا لا يحتمل أي تأخير.
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات عقدها صباح يوم 20 مايو في قاعة الشعب الكبرى ببكين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يقوم بزيارة دولة إلى الصين، حيث ناقش الجانبان عددًا من القضايا الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الصيني إن استمرار العمليات العسكرية أو العودة إلى القتال مجددًا أمر “غير مقبول”، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بات مطالبًا بتكثيف الجهود من أجل التوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المسار السياسي.
وأوضح أن التمسك بالمفاوضات يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة الدقيقة، باعتبارها المسار الوحيد القادر على إنهاء النزاعات وتحقيق الاستقرار، بدلًا من توسيع رقعة الصراع أو تعميق الانقسامات الإقليمية.
وأضاف شي جينبينغ أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط لا يقتصر تأثيره على الأطراف المباشرة فحسب، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي، من خلال تعطيل إمدادات الطاقة، والتأثير على سلاسل الصناعة والتوريد، وزيادة الاضطرابات في النظام التجاري الدولي.
وأشار إلى أن الصين طرحت سابقًا “الرؤية ذات النقاط الأربع” بشأن صون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، والتي تهدف إلى بناء توافق دولي أوسع حول ضرورة إنهاء النزاعات عبر الحلول السياسية والدبلوماسية، وفتح مسارات حقيقية لخفض التصعيد.
وأكد الرئيس الصيني أن هذه الرؤية تسعى إلى تقديم إسهامات عملية في تهدئة الأوضاع، ومنع توسع رقعة الحرب، ودفع الأطراف نحو تسويات سلمية شاملة تحفظ وحدة الدول واستقرار المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بمستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط، وسط دعوات متزايدة من قوى كبرى لإعادة إحياء مسارات التفاوض، وتجنب مزيد من التصعيد العسكري الذي يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
واختتم الرئيس الصيني بالتأكيد على أن بلاده ستواصل دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وتعزيز الاستقرار، والعمل مع مختلف الأطراف من أجل بناء نظام دولي أكثر توازنًا وأقل عرضة للصراعات.


