مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بدأت الجماهير حول العالم في حساب تكلفة الحلم المونديالي، لكن الأرقام المعلنة مؤخرًا كشفت أن حضور المباريات قد يتحول إلى عبء مالي ضخم على المشجعين.
وبحسب الأسعار المتداولة لعدد من المباريات والباقات المميزة، وصلت بعض التذاكر إلى ما يقرب من 5 آلاف دولار، بينما تجاوزت أسعار الضيافة الرسمية ذلك في بعض الفئات، في ظل اعتماد نظام تسعير متغير يرتفع مع زيادة الطلب على المباريات الكبرى.
ولم تتوقف المفاجآت عند أسعار التذاكر فقط، إذ أثارت أسعار مواقف السيارات حالة من الجدل بين الجماهير، بعدما بلغت قيمة ركن السيارة الواحدة ما بين 250 و300 دولار في بعض المباريات المقامة بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، رغم أن بعض التذاكر العادية للمباريات كانت أقل سعرًا من تكلفة الانتظار نفسها.
أما الإقامة، فتعد التحدي الأكبر أمام الجماهير القادمة من خارج الدول المستضيفة، حيث من المتوقع أن ترتفع أسعار الفنادق والشقق السكنية بشكل كبير خلال فترة البطولة، خاصة في المدن التي تستضيف المباريات الكبرى والأدوار النهائية، ما يضيف آلاف الدولارات الأخرى إلى ميزانية الرحلة.
وبين التذكرة والسفر والإقامة والتنقلات اليومية ومواقف السيارات، قد تتجاوز تكلفة حضور عدد محدود من مباريات كأس العالم عشرات الآلاف من الدولارات لبعض المشجعين، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل عما إذا كان المونديال ما زال بطولة جماهيرية مفتوحة للجميع أم أصبح تجربة ترفيهية مخصصة لأصحاب الميزانيات الضخمة.
وتبدو نسخة 2026 مرشحة لتسجيل أرقام قياسية ليس فقط في عدد المنتخبات والمباريات، ولكن أيضًا في حجم الإنفاق المطلوب من الجماهير الراغبة في عيش أجواء الحدث الكروي الأكبر في العالم.







