أكد منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن برنامج إحلال السيارات الذي تناقشه الحكومة الآن يمثل دفعة قوية لسوق السيارات، خاصة في ظل حالة التباطؤ التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية.
وأوضح زيتون لـ”مصر24 نيوز”، أن المبادرة يجب أن تركز بشكل أساسي على الفئات متوسطة الدخل، باعتبارها الشريحة الأكثر احتياجًا لمثل هذه البرامج، وذلك من خلال توفير قروض ميسرة، وفترات سداد مرنة، وفوائد منخفضة تتناسب مع قدراتهم المالية.
وأشار زيتون إلى أن تأثير المبادرة لن يقتصر على زيادة مبيعات السيارات فقط، بل سيمتد ليشمل الصناعات المغذية وقطاعات التمويل والتأمين، بما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد ككل.
وأكد أن نجاح البرنامج يتطلب توفير آليات تمويل قوية ومستدامة، مع ضمان استمرارية المبادرة دون توقف، حتى تحقق أهدافها في تجديد أسطول السيارات في مصر، وتحسين كفاءة الطاقة، وتقليل الانبعاثات.
ويُعيد البرنامج المرتقب إحياء مبادرة إحلال السيارات التي أطلقتها الحكومة في عام 2021، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي استهدفت استبدال السيارات التي مر على استخدامها أكثر من 20 عامًا بأخرى تعمل بالوقود المزدوج (بنزين/غاز طبيعي).
وحققت المبادرة السابقة، المعروفة باسم “Go Green”، نجاحًا ملحوظًا، حيث أسهمت في تخريد أكثر من 28 ألف سيارة قديمة، مع تقديم حوافز مالية وتقسيط ميسر بدون مقدم، قبل أن تتباطأ لاحقًا بسبب التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار.
ومن المتوقع الإعلان عن التفاصيل النهائية للبرنامج الجديد خلال عام 2027، وسط ترقب واسع من المواطنين والسوق، في ظل آمال بأن يسهم في خفض أسعار السيارات، وتنشيط المبيعات، ودعم الصناعة المحلية بشكل أكبر.


