
توقع صندوق النقد الدولي الخميس نمو الناتج الاقتصادي العالمي بنحو ثلاثة بالمئة خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن الاقتصاد العالمي تجاوز صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط بصورة أفضل من المتوقع، لكنه حذر من استمرار مخاطر التضخم وتزايد مستويات الديون.
ونقلت رويترز عن المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك قولها خلال مؤتمر صحفي: “رغم مرور ستة أشهر على الحرب في الشرق الأوسط، أظهر الاقتصاد العالمي صمودًا”، موضحة أن السحب من احتياطيات النفط والغاز أتاح لبعض البلدان التعامل مع صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، فيما لجأت بلدان أخرى إلى مصادر طاقة جديدة أو اتخذت إجراءات للحد من الطلب.
وأضافت كوزاك، أننا لا نزال على المسار المؤدي إلى تحقيق نمو عالمي بنحو ثلاثة بالمئة، لكن الضبابية لا تزال مرتفعة.
وأشارت كوزاك إلى أن أسعار النفط والغاز لا تزال مرتفعة، وأن تداعيات صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب لم تنتهِ بعد، لافتةً إلى تزايد ضغوط الديون العالمية، وتوقف مسار خفض التضخم الذي أعقب أزمة تكاليف المعيشة التي شهدها عام 2022.
ولفتت إلى ارتفاع توقعات التضخم العالمية، مع بقائها مستقرة على المدى الطويل، موضحة أن الاقتصاد العالمي يتأثر بقوى متعارضة، إذ تؤدي صدمة العرض السلبية في قطاع الطاقة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة والغذاء والسلع الأولية الأخرى، في حين توفر دورة التكنولوجيا التي يقودها الذكاء الاصطناعي صدمة إيجابية للطلب.
وكان الصندوق خفض في تموز الماضي توقعاته للنمو العالمي في 2026 بشكل طفيف مجددًا إلى ثلاثة بالمئة، وهو معدل ضعيف مقارنة بمتوسط 3.5 بالمئة المسجل في عامي 2024 و2025.

