
أكد الدكتور عمر غرابية، أستاذ المالية بجامعة آل البيت، أن اضطراب الملاحة في البحر الأسود يفرض على روسيا البحث عن موانئ وممرات مائية بديلة لتأمين صادراتها من الحبوب والأسمدة، وعلى رأسها القمح، موضحًا أن البحر الأسود يمثل المنفذ الرئيسي للصادرات الروسية الزراعية، رغم امتلاكه منظومة لوجستية متكاملة، مشيرا إلى أن تأمين سلاسل الإمداد والتوريد والأمن الاقتصادي والغذائي يمثل جوهر قوة الدولة واستمراريتها.
وأوضح غرابية، خلال مداخلة مع الإعلامية دينا سالم، مقدمة برنامج المراقب عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن روسيا صدّرت نحو 48 مليون طن من القمح خلال عام 2025، لتتصدر قائمة الدول المصدرة عالميًا بحصة تبلغ 21% من إجمالي صادرات القمح العالمية، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي جاء في المرتبة التالية بصادرات بلغت نحو 31 مليون طن، وتشمل دولًا مثل فرنسا وألمانيا وبلغاريا.
وأضاف أستاذ المالية بجامعة آل البيت أن كندا جاءت في المرتبة التالية بصادرات تتراوح بين 29 و30 مليون طن، تلتها أستراليا بنحو 24 مليون طن، ثم الأرجنتين بصادرات بلغت 16 مليون طن سنويًا.
وأشار إلى أن أوكرانيا، التي كانت صادراتها من القمح تتجاوز 18 إلى 20 مليون طن، ووصلت في بعض السنوات إلى 24 مليون طن قبل الحرب، تراجعت صادراتها حاليًا إلى نحو 12 مليون طن نتيجة الحرب والمشكلات المرتبطة بالبحر الأسود، فيما تصدر كازاخستان نحو 9 ملايين طن من القمح سنويًا.

