عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة بالمحافظات، ومراجعة معدلات الإنجاز والتحديات، وبحث سبل تسريع العمل وتعظيم الاستفادة من المنشآت القائمة، بما يضمن توجيه الاستثمارات وفق الاحتياجات الفعلية والمؤشرات الصحية والسكانية.
جاء الاجتماع بحضور الدكتور سمير الدميري، رئيس قطاع الرعاية الأولية وتنمية الأسرة، والدكتورة رشا الشرقاوي، رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية، والدكتورة ميرفت فؤاد، رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة، والدكتور محمود عمر، رئيس الإدارة المركزية للرعاية المتكاملة.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من تطوير المنشآت إلى ضمان كفاءة تشغيلها وتكامل خدماتها، بما يحقق أثرًا مباشرًا في صحة المواطنين، مشددة على أنه لا تطوير شكلي للمنشآت الصحية، وأن نجاح المشروعات يُقاس بما تقدمه من خدمات حقيقية للمواطن، وليس بمجرد الانتهاء من الأعمال الإنشائية.
وأضافت أن الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية وصحة الأم والطفل هو استثمار في بناء الإنسان وتحسين الخصائص السكانية.
تطوير 45 مركزًا لتنمية الأسرة
واستعرض الاجتماع موقف تطوير وحدات الرعاية الأولية وتجهيز عيادات تنظيم الأسرة ومراكز تنمية الأسرة، حيث بلغ إجمالي المراكز المستهدف تطويرها 45 مركزًا، اكتملت الأعمال الإنشائية في 29 منها، فيما تتواصل الأعمال بالمراكز المتبقية.
وتم إدراج تجهيزات 13 مركزًا ضمن الخطة الطبية وغير الطبية، ووجهت نائب وزير الصحة باستكمال إدراج احتياجات جميع المراكز الـ45، لضمان جاهزيتها للتشغيل وتقديم الخدمات المستهدفة للمواطنين.
كما استعرض الاجتماع موقف 47 مشروعًا لمستشفيات التكاملِ، تم الانتهاء من 38 منها، مع بحث إعادة توظيفها وتحويلها إلى مراكز تميز متخصصة لصحة الأم والطفل، تقدم خدمات الولادة الطبيعية المتطورة وتطبق النظام المصري للقبالة المدربة، بما يسهم في الحد من العمليات القيصرية غير المبررة طبيًّا وخفض وفيات الأمهات وحديثي الولادة.
ووجهت الدكتورة عبلة الألفي بتحديد أول خمس منشآت جاهزة للتشغيل كمرحلة أولى، واعتماد برامجها الوظيفية من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.
368 وحدة رعاية أولية تحتاج أجهزة سونار
وناقش الاجتماع احتياجات وحدات الرعاية الأولية من أجهزة السونار، حيث تبين احتياجُ 368 وحدة إليها، وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن وجود جهاز سونار بكل وحدة رعاية أولية ضرورةٌ أساسية لا تقبل التأجيل، لأهميته في متابعة الحمل والاطمئنان على صحة الجنين.
كما وجهت بمراجعة احتياجات المستشفيات من أجهزة تخطيط نبض الجنين (CTG)، لتعزيز جودة المتابعة ودعم جهود الحد من القيصريات غير المبررة وتشجيع الولادة الطبيعية الآمنة.
إعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية وفق المؤشرات الصحية والسكانية
واستعرض الاجتماع موقف التخطيط الصحي الإقليمي، حيث تم الانتهاء من إعداد الخطط لمحافظات سوهاج والمنوفية والغربية والإسكندرية، والبدء في إعداد خطة الشرقية وباقي المحافظات المستهدفة.
ووجهت نائبُ وزير الصحة بإعادة ترتيب أولويات الخطة الاستثمارية، مع التركيز على المحافظات الأكثر احتياجًا استنادًا إلى مؤشرات مسح الأسرة المصرية لعام 2025، وتشمل مطروح وسوهاج وأسيوط وقنا والمنيا وجنوب سيناء وشمال سيناء والفيوم وبني سويف والأقصر، إلى جانب البحيرة والشرقية.
كما ناقش الاجتماع مشروعات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تشمل 444 وحدة صحية بمحافظات المنيا وكفر الشيخ ودمياط، ووجهت بتسريع وتيرة التنفيذ ومواجهة التحديات التي تعوق استكمال المشروعات.
مراجعة ميدانية للمنشآت والارتباطات المالية
وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة عبلة الألفي بإجراء مراجعة ميدانية شاملة لقوائم المنشآت والارتباطات المالية بمحافظات البحيرة والجيزة والدقهلية، مع إعطاء الأولوية لاستكمال التخطيط الصحي الإقليمي لمحافظات الصعيد والبحيرة والشرقية.
كما وجهت بحصر المباني التي أقيمت بالتبرعات في الشرقية والغربية والأقصر، ولا تتوافق مع أكواد المستشفيات العامة، ودراسة إمكانية إعادة توظيفها كمراكز تميز لصحة الأم والطفل، بما يحقق الاستفادة المثلى من الأصول القائمة ويوجه الاستثمارات إلى الخدمات الصحية الأكثر احتياجًا.
90d4337d-d581-4965-b2fc-33a040ec3761
7013f513-c0d9-4f00-b4fc-3b9e1da94bf0

