
تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، يرافقه الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مصنعين متخصصين في إنتاج الخرسانة سابقة الإجهاد ومستحضرات التجميل بالمنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، لمتابعة سير العملية الإنتاجية والوقوف على القدرات التصنيعية والتوسعات والاستثمارات القائمة بالمصنعين.
ورافق الوزيرين خلال الجولة المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، والسفير إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، والمهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والمهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، والمهندس حسين الغزاوي، مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، والمهندس علاء عبد اللاه، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان.
واستهل وزير الصناعة جولته بتفقد مصنع الشركة المصرية للخرسانة سابقة الإجهاد، وهو مشروع مشترك بين شركة «سيجورت» ومجموعة «كونسوليس» الفرنسية، والمقام على مساحة 140 ألف متر مربع، إلى جانب مساحة تخزينية تبلغ 40 ألف متر مربع.
وتبلغ استثمارات المصنع 20 مليون دولار، فيما يصل رأس مال الشركة إلى 21 مليون جنيه، وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية نحو 300 ألف طن، بنسبة مكون محلي تصل إلى 98%.
وتخصص الشركة كامل إنتاجها للسوق المحلية، فيما تبلغ مبيعاتها السنوية نحو ملياري جنيه، وتوفر 833 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وكان في استقبال الوزير بالمصنع اللواء أركان حرب عمرو إسماعيل، رئيس مجلس إدارة الشركة ورئيس مجلس إدارة شركة «سيجورت»، وأنطوان مارتينير، ممثل مجموعة «كونسوليس» الفرنسية.
وشملت جولة الوزير داخل المصنع تفقد معمل الجودة، وعنبر الصاج، وعنبر الخرسانة المسلحة، إلى جانب عنبر المترو المختص بإنتاج الحلقات الخرسانية.
واستمع المهندس خالد هاشم إلى شرح من أحمد سري، العضو المنتدب للشركة، حول تاريخ الشركة وتطور قدراتها الإنتاجية منذ تأسيسها عام 1978، باعتبارها إحدى الشركات الرائدة في مجال حلول الخرسانة سابقة الإجهاد والصب في مصر والشرق الأوسط.
وأوضح مسؤولو الشركة أنها توسعت على مدار السنوات الماضية في طاقاتها الإنتاجية ونطاق أعمالها لتشمل مختلف مشروعات البنية التحتية في مصر والمنطقة، كما تقدم حاليًا مجموعة شاملة ومتنوعة من حلول الخرسانة سابقة الصب، بما يجعلها وجهة متكاملة لخدمة مشروعات البناء والتشييد.
وبلغت استثمارات الشركة خلال السنوات الخمس الماضية نحو 10 ملايين يورو، جرى توجيهها لتحديث التكنولوجيا المستخدمة وتوسيع نطاق المنتجات، بما يلبي احتياجات المشروعات الكبرى.
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال الزيارة أن قطاع مواد البناء يمثل أحد أهم القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني، لما يتمتع به من قاعدة صناعية واسعة وتنوع كبير في الأنشطة والمنتجات.
وأشار إلى أن القطاع يؤدي دورًا مهمًا في تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم مشروعات التشييد والتنمية، إلى جانب امتلاكه قدرات تؤهله لزيادة مساهمته في الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
لوريال مصر تصدر 85% من إنتاجها إلى 20 دولة
واختتم وزير الصناعة جولته بتفقد مصنع شركة «لوريال مصر» المتخصص في صناعة مستحضرات التجميل، والمقام على مساحة 18 ألف متر مربع، باستثمارات مبدئية تبلغ 100 مليون يورو.
وأنتج المصنع نحو 442 مليون وحدة خلال السنوات الخمس الماضية، فيما تبلغ نسبة المكون المحلي 70% في مواد التعبئة والتغليف، ونحو 30% في المواد الخام.
وتصدر الشركة سنويًا نحو 85% من إنتاج المصنع إلى 20 دولة، من بينها أسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما توفر «لوريال» من خلال وجودها في السوق المصرية نحو 22 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وكان في استقبال الوزير بالمصنع محمد العربي، رئيس مجلس إدارة الشركة.
وتفقد الوزير خلال جولته منطقة الوزن والتصنيع، ومنطقة إنتاج مستحضرات العناية بالشعر، ومنطقة إنتاج مستحضرات العناية بالجلد، فضلًا عن محطة معالجة الصرف الصناعي ووحدة المعالجة.
واستمع الوزير إلى شرح من مسؤولي الشركة حول القدرات الإنتاجية لمصنع «لوريال» في مصر، باعتباره أحد أبرز النماذج الصناعية التابعة لمجموعة «لوريال» العالمية، والمصنع الوحيد للشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويعد المصنع كذلك أول مصنع في مصر يحصل على شهادة LEED العالمية للمباني الخضراء، الخاصة بالريادة في تصميمات الطاقة والبيئة.
ويساهم مصنع «لوريال مصر» في تنفيذ البرنامج العالمي للمجموعة «لوريال للمستقبل»، من خلال العمل على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتقليل توليد المخلفات وترشيد استهلاك المياه.
ووصل المصنع إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة بنسبة 100% منذ عام 2024، كما حقق وفرًا في استهلاك المياه بنسبة 30%.
وتعتمد المياه المستخدمة بالكامل في العمليات الصناعية داخل المصنع على المياه المعاد تدويرها، كما أن البلاستيك المستخدم بالكامل في إنتاج عبوات منتجات العناية بالشعر هو بلاستيك معاد تدويره.
ونجح المصنع أيضًا في خفض حجم المخلفات بنسبة 51%.
وكشف مسؤولو الشركة خلال الجولة عن ضخ استثمارات جديدة بقيمة 240 مليون جنيه خلال العام الجاري، بهدف زيادة السعة الإنتاجية للمصنع.
وفي ختام الزيارة، أكد المهندس خالد هاشم أن صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل تعد من أبرز القطاعات الواعدة التي تمتلك فرصة كبيرة لدعم ونمو الصادرات المصرية إلى مختلف أسواق المنطقة.
وأشاد وزير الصناعة بالدور الذي تقوم به شركة «لوريال مصر» في توظيف ونقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات والابتكار إلى مصنعها في مصر.
وأشار هاشم إلى أن اعتماد المصنع بالكامل على الطاقة الشمسية، إلى جانب إعادة تدوير المياه المستخدمة في العمليات الصناعية، يتوافق مع سياسة وزارة الصناعة الهادفة إلى ترشيد استخدام الموارد في العمليات التصنيعية وتعزيز الممارسات الصناعية المستدامة.

