
كشف الدكتور أحمد مصطفى، خبير أسواق المال، عن الدلالات الاقتصادية المترتبة على قيام البنك المركزي المصري بسحب سيولة مالية بلغت قيمتها705.1 مليار جنيه من خلال عطاءات السوق المفتوحة، موضحًا الأهداف الرئيسية من وراء هذه الخطوة ومدى ارتباطها المباشر بالسياسة النقدية وجهود كبح التضخم.
وقال فى مداخلة هاتفية مع الكاتب الصحفي سيد على مقدم برنامج “حضرة المواطن”، المذاع على فضائية “الحدث اليوم”، إن البنك المركزي يلجأ بشكل دوري ومنتظم إلى استخدام عطاءات السوق المفتوحة بهدف سحب السيولة المالية المتاحة لدى البنوك، وحسن الاستفادة من الأموال الفائضة الموجودة داخل الجهاز المصرفي.
وأوضح أن عملية سحب السيولة تستهدف في المقام الأول تقليل حجم الأموال النقدية المتداولة والمتوفرة بكثرة داخل الجهاز المصرفي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تُسهم بشكل فعال في تنفيذ مستهدفات السياسة النقدية وتحقيق الغايات المرجوة منها.
وأكد أن هذا الإجراء المالي يُمثل خطوة بالغة الأهمية ضمن حزمة أدوات السياسة النقدية التي يعتمد عليها البنك المركزي بصفة مستمرة لإدارة السيولة النقدية داخل الجهاز المصرفي المصري.
ولفت خبير أسواق المال في ختام حديثه إلى أن آلية العمل بعطاءات السوق المفتوحة شهدت تغيرًا ملحوظًا مقارنة بالنظام السابق؛ فبدلًا من أن يقوم البنك المركزي بتحديد مبلغ مالي معين يرغب في سحبه مسبقًا، أصبح النظام الجديد يتيح له قبول كافة العطاءات المقدمة من البنوك المختلفة دون استثناء.
وأضاف أن أي بنك يمتلك سيولة نقدية فائضة أصبح بإمكانه التقدم بعطاءات مباشرة للاستفادة من هذه الآلية المتاحة، والحصول على العائد المالي المقابل نظير الأموال التي يتيحها للبنك المركزي.

