18
تباينت مؤشرات الأسهم الأوروبية عند تسوية جلسة تعاملات اليوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط بفعل تجدد المخاوف بشأن عوائد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، فيما سجل المؤشر القياسي مكاسب شهرية بدعم من النتائج القوية للشركات.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.38% مسجلاً 646.64 نقطة. كما تراجع مؤشر ستوكس 600 لقطاع التكنولوجيا بنسبة 1.9%، في ظل موجة بيع عالمية طالت أسهم التكنولوجيا، وذلك على خلفية نتائج أعمال مخيبة للآمال لشركتي التكنولوجيا الأمريكيتين العملاقتين “أمازون” و”إنتل”.
وتراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.8%، إلى 25,818.75 نقطة، أما مؤشر فوتسي 100 البريطاني فقد ارتفع بنسبة 0.07% إلى 10,729.78 نقطة، وتراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.01% إلى 7,969.42 نقطة.
وقادت أسهم التكنولوجيا التراجعات، إذ انخفض المؤشر القطاعي بنسبة 2%، بعدما أعادت النتائج المالية لشركتي أمازون وإنتل إشعال مخاوف المستثمرين بشأن استدامة الإنفاق الضخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي والعوائد التي يمكن أن يحققها.
كما أثرت الضبابية السياسية في فرنسا سلباً على معنويات المستثمرين خلال الشهر، في ظل تزايد الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وارتفاع مستويات الدين الحكومي.
في المقابل، عززت النتائج القوية لشركات من بينها إيه إس إم إل وشل وإيرباص الثقة في متانة أداء الشركات الأوروبية، ودعمت معنويات المستثمرين.
وارتفع سهم بي بي بنسبة 1.1% بعدما أعلنت الشركة عن صافي دخل خلال الربع الثالث تجاوز التوقعات، فيما قفز سهم شركة بوما الألمانية للملابس الرياضية بنسبة 4% عقب إعلان نتائجها الفصلية.
ومن بين الأسهم الأخرى التي سجلت تحركات ملحوظة، ارتفع سهم باير بنسبة 4.1% بعدما كسبت الشركة دعوى قضائية يوم الخميس تتعلق بمزاعم ثلاث نساء بأن مبيد الأعشاب “راوند أب” تسبب في إصابتهن بالسرطان.
ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من اليوم صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو خلال الربع الثالث.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو، أظهرت بيانات أولية صادرة عن وكالة الإحصاء الفرنسية (Insee) يوم الجمعة أن الاقتصاد الفرنسي انكمش بنسبة 0.1% في الربع الثالث.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت وكالة “رويترز” آراءهم يتوقعون نمو الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي بنسبة 0.1% مقارنة بالربع السابق.
وفي الربع الثاني، لم يسجل الاقتصاد الفرنسي أي نمو، بينما انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% في الربع الأول.
وتتوقع وكالة “Insee” حالياً أن يسجل الاقتصاد الفرنسي نمواً سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% في عام 2026.
وقد أدى تراجع التجارة الخارجية إلى كبح النمو في الربع الثالث؛ إذ انخفضت الصادرات بنسبة 1.7%، بعد أن كانت قد سجلت نمواً بنسبة 2.8% في الربع السابق.
وأوضحت الوكالة أن “هذا التراجع جاء نتيجة انخفاض في صادرات معدات النقل (بنسبة -9.1% بعد أن كانت +20.8%)، لا سيما في قطاع الطيران والفضاء”.
وتواجه فرنسا حالياً اضطرابات على مستوى البلاد، كانت قد بدأت في باريس أواخر شهر سبتمبر. كما تجري الحكومة مفاوضات مع البرلمان بشأن ميزانية العام المقبل، بهدف خفض الإنفاق لتقليص عجز الميزانية في البلاد.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الرُّبع الثالث، محافظاً على قدرته على الصمود في مواجهة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، بدعم من استمرار الاستثمار والاستهلاك.
وتباطأ النمو الاقتصادي إلى 0.4% خلال الرُّبع الثالث، مقارنة بنمو قوي بلغ 0.6% خلال الرُّبع الثاني، لكنه تجاوز توقعات الاقتصاديِّين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2%.
وعلى أساس سنوي، توسَّع اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.3 في المائة، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.1%، ليقترب من مستوى النمو المحتمل، وهو المعدل الذي يستطيع الاقتصاد تحقيقه دون الحاجة إلى تحفيز.
ومن بين أكبر اقتصادات منطقة اليورو، سجَّل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 0.2% على أساس فصلي، بينما نما الاقتصادان الإسباني والهولندي بنسبة 0.6% لكل منهما، في حين لم يسجِّل الاقتصاد الإيطالي أي نمو، وانكمش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1%.
وعلى الرغم من أنَّ معدل النمو في منطقة اليورو يقل عن نصف النمو الذي حقَّقه الاقتصاد الأميركي، فإنَّ البيانات لا تزال أفضل بكثير من التوقُّعات المتشائمة التي سادت عقب اندلاع الحرب مع إيران في وقت سابق من العام.



