كتب المصريون في يناير 2026،فصلًا جديدًا من فصول الوعي الوطني، حيث تزامن عيد الشرطة الـ74 مع انعقاد معرض القاهرة الدولي للكتاب، في مشهد حضاري يعكس حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها الدولة المصرية، ويؤكد نجاح مؤسساتها الوطنية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، في حماية الوطن وصون مقدراته.
لم يكن الاحتفال بعيد الشرطة هذا العام مجرد مناسبة بروتوكولية، بل جاء تتويجًا لمسيرة ممتدة من التضحيات والنجاحات، قدّمت خلالها وزارة الداخلية نموذجًا متطورًا في مكافحة الإرهاب، وضبط الجريمة، وتأمين الشارع المصري، وحماية المواطنين والزائرين. تلك الجهود اليومية، التي غالبًا ما تُمارَس في صمت، انعكست بوضوح على حالة الطمأنينة التي يعيشها المصريون، وعلى استعادة الثقة الكاملة في قدرة الدولة على فرض سيادة القانون.
وفي السياق ذاته، جاء الإقبال التاريخي على معرض القاهرة الدولي للكتاب ليؤكد أن الأمن هو أساس النهضة الثقافية، حيث تجاوز عدد الزائرين 6 ملايين مواطن، في رسالة بالغة الدلالة: شعب يقرأ، ويشارك، ويتحرك بحرية وأمان. هذا الزخم الثقافي لم يكن ليتحقق دون منظومة أمنية واعية، خططت ونفذت إجراءات تنظيم وتأمين على أعلى مستوى، ضمنت انسيابية الحركة وسلامة الجميع.
وعلى الرغم من محاولات تنظيم الإخوان الإرهابي وأذرعه الإعلامية في الخارج بث الشائعات والتشكيك في حالة الأمن والاستقرار، جاء الواقع على الأرض ليُسقط تلك الحملات في مهدها. تجاهل المصريون تلك الدعوات التحريضية، وواصلوا حياتهم الطبيعية، وسافروا، واحتفلوا، وشاركوا في الفعاليات الثقافية والسياحية، في تأكيد عملي على فشل محاولات النيل من الدولة.
إن مشاهد يناير 2026 — من احتفالات عيد الشرطة، إلى طوابير الزائرين في معرض الكتاب، إلى الحركة النشطة في قطاعات السياحة والسفر — تُجسد حقيقة واحدة: مصر دولة مستقرة، آمنة، وواعية. دولة انتصرت على الإرهاب، ولم تسمح لأصحاب الأجندات المشبوهة أن يسرقوا حاضرها أو يربكوا مستقبلها.
ختامًا، يثبت يناير من كل عام أن الشعب والشرطة في خندق واحد، وأن الوعي الشعبي بات السلاح الأقوى في مواجهة الشائعات، وأن الثقافة والأمن جناحان متكاملان لبناء دولة قوية، تعرف طريقها، وتمضي فيه بثبات.








