يجتمع المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، لمناقشة مراجعات برنامج التسهيل الممدد لمصر، وهو ما قد يمهد لصرف شريحة تمويلية إجمالية تبلغ 2.3 مليار دولار، في توقيت حيوي لدعم التدفقات الدولارية وتعزيز قدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.
إشارات إيجابية من الصندوق
أبدى صندوق النقد الدولي لهجة أكثر إيجابية تجاه مسار برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، مع تراجع حدة الانتقادات المرتبطة ببرنامج الطروحات الحكومية والإصلاحات المالية والنقدية.
وأكدت جولي كوزاك، المتحدثة باسم الصندوق، خلال مؤتمر صحفي افتراضي الأسبوع الماضي، أن الهدف الرئيسي هو ضمان استدامة الإصلاحات وترسيخ الاستقرار المالي.
كما وصفت بعثة الصندوق، برئاسة فلادكوفا هولار، المناقشات التي جرت في القاهرة خلال ديسمبر الماضي لإتمام المراجعتين الخامسة والسادسة بأنها مثمرة، مشيرة إلى تناولها حزمة من السياسات الاقتصادية والمالية ضمن إطار البرنامج المتفق عليه مع السلطات المصرية.
عوامل داعمة لموقف مصر
قبيل اجتماع المجلس التنفيذي، حققت مصر مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية خلال الأشهر الأخيرة، تعكس تحسن أداء الاقتصاد، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، والتركيز على الأنشطة الصناعية والإنتاجية، إلى جانب دعم موارد النقد الأجنبي. وتبرز هذه المؤشرات كعوامل داعمة لموقف مصر في مناقشاتها مع الصندوق.
نظرة متفائلة لأداء الاقتصاد
رفع صندوق النقد الدولي، في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، توقعاته لنمو الاقتصاد المصري للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، ما يعكس تنامي الثقة في مسار التعافي. ويتوقع الصندوق نمو الاقتصاد بنسبة 4.7% في العام المالي الجاري، و5.4% في 2026-2027، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 4.5% و4.7% على التوالي.
تحركات سعر الصرف
أشاد صندوق النقد الدولي، بمرونة سعر الصرف في مصر، في ظل تحسن أداء الجنيه منذ العام الماضي بدعم من زيادة السيولة الدولارية ونمو صافي الأصول الأجنبية بنحو 10 مليارات دولار، وهو الأعلى خلال عقد. وتشير تقديرات خبراء إلى أن سعر الصرف قد يتحرك بين 45 و54 جنيهًا مقابل الدولار خلال العام الحالي، مدعومًا بتحسن المؤشرات الاقتصادية وتدفقات تحويلات المصريين بالخارج واستثمارات الأجانب.
إدارة الدين العام
يبقى ملف الدين العام محورًا أساسيًا في المحادثات مع الصندوق، بينما تستهدف الحكومة خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عبر تعزيز معدلات النمو إلى ما بين 5% و6%، وتقليص معدلات التضخم، وخفض تكلفة الاقتراض، والاستمرار في تحقيق فوائض أولية، إلى جانب تنفيذ صفقات مبادلة ديون وإجراءات أخرى داعمة حتى عام 2030.


