أكدت مصادر مطلعة داخل سوق السيارات، أن بعض الوكلاء قرروا تعليق تسليمات بعض الطرازات للموزعين مؤقتًا ووقف الحجز أمام العملاء، وذلك نتيجة الارتفاعات الأخيرة في أسعار الدولار وارتفاع تكاليف الشحن.
وأوضحت المصادر أن الشركات تدرس حاليًا إعادة تسعير السيارات رسميًا قبل استئناف التسليمات والحجز، مع متابعة التطورات في الأيام المقبلة جراء تداعيات الحرب في إيران وتأثيرها على الدولار وتكاليف الشحن.
وأرجعت المصادر هذه الخطوة إلى الارتفاعات الأخيرة في سعر الدولار مقابل الجنيه، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الشحن العالمية، وهو ما أدى إلى حالة من الحذر لدى بعض الشركات التي تفضل إعادة تقييم الأوضاع قبل الاستمرار في عمليات البيع والتسليم.
وأضافت المصادر أن الشركات تدرس حاليًا إجراء مراجعة شاملة لأسعار السيارات تمهيدًا لإعادة تسعيرها رسميًا خلال الفترة المقبلة، قبل استئناف عمليات التسليم للموزعين وفتح باب الحجز للعملاء مرة أخرى، مع استمرار متابعة تأثيرات التطورات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة تداعيات الحرب في إيران، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على الدولار وتكاليف الشحن.
وشهد سوق السيارات المصري موجة زيادات كبيرة طالت 14 سيارة زيرو، على خلفية تداعيات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث تراوحت قيمة الزيادات بين 15 و100 ألف جنيه بحسب الطرازات والفئات المختلفة.
وجاءت زيادة أسعار السيارات في ظل حالة من القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وما يصاحبها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة.
وفي هذا السياق، أكد المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار سيارات مصر، أن استمرار الحرب من شأنها أن تدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن السوق لم يستوعب بعد كامل تداعيات الأزمة.
وأوضح أن أي اضطرابات جيوسياسية تنعكس بشكل مباشر على تكلفة الشحن البحري والتأمين الدولي، فضلًا عن أسعار الوقود والطاقة، وهي عناصر أساسية في منظومة استيراد السيارات، سواء كاملة الصنع أو في صورة مكونات إنتاج، ما يؤدي في النهاية إلى زيادة السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك.








