في إطار جهود الدولة لترسيخ ثقافة الجودة وتعزيز سلامة المرضى، أعلنت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، برئاسة الدكتور أحمد طه، صدور أحدث قرارات اللجنة العليا لاعتماد المنشآت الصحية، والتي تضمنت منح الاعتماد الكامل أو المبدئي لعدد 26 منشأة صحية من القطاعين الحكومي والخاص، في انعكاس واضح للتوسع في تطبيق معايير الجودة الوطنية الصادرة عن “جهار” والمعتمدة دوليًا من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية.
تفوق القطاع الخاص في الحصول على الاعتماد
وجاء القطاع الخاص في صدارة المنشآت الحاصلة على الاعتماد بعدد 19 منشأة، بما يعكس تنامي دوره كشريك رئيسي في تطوير المنظومة الصحية، وحرصه على تطبيق معايير الحوكمة الإكلينيكية والتشغيلية الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية السوق الصحي المصري.
اعتماد منشآت متخصصة ومراكز طبية
وفي سياق دعم التخصصات الدقيقة، وافقت اللجنة على منح الاعتماد المبدئي لعدد من المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة، وذلك بعد استيفائها متطلبات تقديم خدمات طبية متقدمة وفق أعلى معايير الجودة.
كما شملت القرارات منح الاعتماد الكامل لعدد من المنشآت في خطوة تدعم استمرارية العلاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد الصحية.
اعتماد مستشفيات وعيادات وصيدليات
وتضمنت القرارات أيضًا منح الاعتماد الكامل لعدد من المنشآت الخاصة، إلى جانب اعتماد عدد من العيادات الخاصة في محافظات الإسكندرية والإسماعيلية وجنوب سيناء.
وفيما يتعلق بالخدمات الدوائية، تم اعتماد 8 صيدليات بمحافظات المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل، من بينها صيدليات في جنوب سيناء والسويس والإسماعيلية وأسوان، بما يدعم تطوير المنظومة الدوائية وضمان سلامة تداول الدواء.
دعم الرعاية الأولية واستكمال الإصلاح الصحي
كما شملت القرارات منح الاعتماد الكامل لعدد من وحدات طب الأسرة في جنوب سيناء وأسوان، إلى جانب منح الاعتماد المبدئي لوحدات أخرى بمحافظتي الشرقية والقليوبية، في إطار دعم خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وهنأ الدكتور أحمد طه المنشآت الحاصلة على الاعتماد، مشيدًا بالتزامها بتطبيق معايير الجودة، مؤكدًا أن انضمام منشآت القطاع الخاص يمثل نقلة نوعية تعكس نضج السوق الصحي المصري، وتسهم في تحسين تجربة المريض وتعزيز جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن اعتماد المنشآت المتخصصة يمثل خطوة حاسمة لضمان جودة وسلامة الرعاية في المجالات الطبية المعقدة، من خلال توحيد الممارسات الإكلينيكية ورفع كفاءة استخدام الموارد والتكنولوجيا، بما يدعم دورها كمراكز إحالة داخل منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأشار إلى أن التوسع في اعتماد الصيدليات يعزز بناء منظومة دوائية أكثر كفاءة، ويضمن استمرارية الرعاية وسلامة الدواء، مؤكدًا أن هذا التنوع في المنشآت المعتمدة يعكس تقدمًا ملموسًا في مسار الإصلاح الصحي، ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي متميز في تقديم الخدمات الصحية.







