شارك الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، في اجتماعات مجلس إدارة الغرفة العربية–الفرنسية التي عقدت في العاصمة الفرنسية باريس، برئاسة راوول ديلامار، رئيس الغرفة، وبحضور سمير ماجول، رئيس اتحاد الغرف العربية ورئيس الاتحاد التونسي للتجارة والصناعة والصناعات التقليدية، وريان كنعان، الأمينة العامة للغرفة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإدارة من الجانبين العربي والفرنسي.
وشهدت الاجتماعات مناقشات موسعة حول تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط، والتأثيرات الكبيرة التي انعكست على اقتصادات المنطقة والعالم، حيث تم التأكيد على أن استمرار الحرب ألقى بظلاله على حركة التجارة العالمية، خاصة فيما يتعلق بصادرات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي.
ارتفاع أسعار النفط والغاز يضغط على الاقتصادات العربية والعالمية
تناولت الاجتماعات التأثيرات الاقتصادية المباشرة للحرب، حيث تم التشديد على أن تداعيات الأزمة أثرت بشكل ملحوظ على صادرات النفط عبر مضيق هرمز، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما انعكس بدوره على أداء الاقتصادات العربية والعالمية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأسواق.
كما ناقش المشاركون دور الغرفة العربية–الفرنسية في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة هذه التداعيات، والعمل على دعم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، من خلال تنشيط الشراكات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون بين الدول العربية وفرنسا.
دعوة للتحالف لإعادة إعمار الدول المتضررة
وخلال الاجتماعات، استعرض الدكتور خالد حنفي الأوضاع الراهنة في المنطقة، مشيرا إلى تأثيرات الحرب على الاقتصادات العربية، في ظل الاعتداءات المتزايدة على دول الخليج العربي، واستمرار إغلاق مضيق هرمز منذ بداية الحرب، وهو ما يزيد من حدة الضغوط الاقتصادية على المنطقة والعالم.
وأكد حنفي على عمق العلاقات العربية–الفرنسية، مشيرا إلى أن الغرفة العربية–الفرنسية يمكن أن تلعب دور محوري في مرحلة ما بعد الحرب، خاصة في ما يتعلق بملف إعادة الإعمار، من خلال تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ودعم الاستثمارات المشتركة.
وأشار إلى أن الغرفة لعبت ولا تزال تلعب دور مهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين فرنسا والدول العربية، من خلال تنظيم القمم الاقتصادية، وتسهيل المبادلات التجارية، وتقديم الدعم للشركات، والمساهمة في حل النزاعات التجارية.
ودعا أمين عام اتحاد الغرف العربية الأطراف المتحاربة إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، والعمل على تقليل الخسائر والتداعيات الإنسانية، مع ضرورة استئناف المفاوضات بين الدول المعنية لمعالجة القضايا الجوهرية، مؤكدا أهمية دور المجتمع الدولي في ممارسة الضغوط اللازمة لإنهاء الحرب.
كما شدد على أهمية تكاتف المجتمع الدولي بالتعاون مع فرنسا والدول العربية، للمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة، والعمل على تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، بما يدعم تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة العربية.


