نظّمت جمعية اتصال مائدة مستديرة جمعت ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص وشركات التكنولوجيا وخبراء قانونيين، لبحث التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بحوكمة البيانات وحقوق الملكية الفكرية وتأثيراته على الصناعات الإبداعية.
نقاشات حول ملكية المحتوى والبيانات
ركزت المناقشات على إشكاليات استخدام البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وحدود الشفافية المطلوبة، إلى جانب الجدل المتصاعد حول ملكية المحتوى المُولد بهذه التقنيات، وما إذا كان يعود للمطور أو المستخدم أو يُعد ملكًا عامًا.
كما تناولت الجلسات التأثيرات الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، خاصة في ما يتعلق بإعادة تشكيل سوق العمل وظهور مهارات جديدة، مع التأكيد على ضرورة تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الوصول العادل لهذه التقنيات.
الحاجة إلى أطر تنظيمية مرنة
أجمع المشاركون على أهمية تطوير تشريعات مرنة قادرة على مواكبة التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان تطبيق فعال لمبادئ الحوكمة.
كما تطرقت النقاشات إلى دور الذكاء الاصطناعي في دعم التراث الثقافي، مع التحذير من مخاطر إساءة الاستخدام أو تشويه الهوية الثقافية.
توصيات رئيسية
خلصت المائدة المستديرة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها صياغة مبادئ أخلاقية محلية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشفافية في استخدام البيانات، وضع أطر واضحة لحماية حقوق المبدعين والاستثمار في تنمية المهارات الرقمية والإبداعية
توازن بين الابتكار والحماية
في هذا السياق، أكد المهندس حسام مجاهد أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لتعزيز النمو الاقتصادي، لكنه يتطلب إطارًا مسؤولًا يحقق التوازن بين دعم الابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية، مع ضرورة تمكين الشركات المحلية من الاستفادة من هذه التحولات.
توجه نحو حوكمة الذكاء الاصطناعي
تعكس هذه المناقشات توجهًا متزايدًا على المستوى الإقليمي لوضع قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد تأثيره على الاقتصاد الرقمي والصناعات الإبداعية، بما يفرض تحديات تتجاوز الجانب التقني إلى أبعاد قانونية وثقافية واقتصادية.








