أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن المنطقة العربية تواجه تحديين رئيسيين يتمثلان في مشروعي الهيمنة لكل من إسرائيل وإيران، مشددًا على أن كلا المشروعين يسهم بشكل مباشر في حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها المنطقة.
جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، حيث أوضح أن التهديد الأول بدأ مع احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية منذ عقود واستمرار سياساتها التوسعية، فيما برز التهديد الثاني عقب الثورة الإيرانية عام 1979، التي دشنت بحسب وصفه نهجًا قائمًا على التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، خاصة في منطقة الخليج.
وأشار المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، إلى أن تصريحات أبو الغيط جاءت خلال ندوة بعنوان “الشرق الأوسط متجاوزًا للمعادلات الصفرية”، بمشاركة عدد من المسؤولين الإقليميين، من بينهم أيمن الصفدي وجاسم البديوي.
وأوضح أبو الغيط أن دول الخليج، إلى جانب الأردن، قدمت نموذجًا يقوم على التنمية والانفتاح، وأظهرت تماسكًا ملحوظًا في مواجهة التحديات الإقليمية، مؤكدًا أن هذا النهج يمثل بديلاً عمليًا لسياسات الصراع.
وشدد الأمين العام على أن سعي كل من إسرائيل وإيران لامتلاك السلاح النووي يعمق من حالة التوتر، محذرًا من أن نجاح أي طرف في هذا المسار قد يدفع دولًا أخرى في المنطقة إلى السعي لامتلاك القدرات نفسها، بما يزيد من مخاطر سباق التسلح النووي.
كما لفت إلى أن غياب أفق سياسي حقيقي للسلام، واستمرار رفض إسرائيل لمبادرات التسوية، يمثلان عاملًا رئيسيًا في استمرار حالة الاحتقان وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.








