في اللحظة التي تسمع فيها الأم أول صرخة لطفلها، قد تظن أن الرحلة قد انتهت بسلام، إلا أن الواقع يكشف عن بداية دور حيوي لفريق طبي متخصص يعمل خلف الكواليس، ليصنع الفارق بين الخطر والأمان، داخل منظومة دقيقة لرعاية حديثي الولادة.
رعاية متكاملة منذ اللحظات الأولى
تمثل حضانة مستشفى الخازندارة نموذجًا متكاملًا للرعاية الطبية المتقدمة، حيث تبدأ رحلة التعامل مع المولود من داخل غرفة العمليات، من خلال فريق متخصص من أطباء الأطفال وحديثي الولادة، الذين يتولون التقييم الفوري للحالة خلال ثوانٍ معدودة، واتخاذ القرار المناسب بشأن التدخل الطبي.
وتُعد الدقائق الأولى في حياة الطفل حاسمة، حيث يتم التأكد من كفاءة التنفس وانتظام نبض القلب، مع الاستعداد الكامل للتدخل السريع حال الحاجة، من خلال تواجد طبيب مقيم على مدار الساعة، مزود بكافة أدوات الإنعاش اللازمة.
تجهيزات طبية متطورة ورفع كفاءة الخدمة
تضم الحضانة 10 حضّانات تعمل بكفاءة عالية، إلى جانب حضانتين احتياطيتين لضمان الاستمرارية، فضلًا عن وجود أجهزة متطورة تشمل أجهزة تنفس صناعي حديثة، وأجهزة مراقبة العلامات الحيوية، وأجهزة علاج ضوئي، ومناظير دقيقة، بما يعزز من قدرة القسم على التعامل مع مختلف الحالات الحرجة.
كما تم دعم الحضانة مؤخرًا بأجهزة متقدمة، من بينها جهاز تنفس صناعي حديث لحديثي الولادة، وكبسولة علاج ضوئي متطورة، إلى جانب تطوير وحدة المحاليل وفق أحدث معايير مكافحة العدوى، بما يضمن دقة وأمان تقديم العلاج.
فريق طبي وتمريضي عالي الكفاءة
تعتمد المنظومة على فريق طبي متميز يضم نخبة من الاستشاريين وأطباء حديثي الولادة، إلى جانب فريق تمريض يتمتع بدرجة عالية من الكفاءة والانضباط، يعملون جميعًا بروح الفريق الواحد، من خلال متابعة دقيقة للحالات وتنسيق مستمر لضمان أفضل نتائج علاجية.
كما يتم تطبيق بروتوكولات علاجية موحدة، مع الالتزام الصارم بإجراءات مكافحة العدوى، وعدم تسجيل أي حالات انتقال عدوى داخل الحضانة، وهو ما يعكس مستوى الاحترافية داخل القسم.
تكامل مع أقسام المستشفى ودعم مستمر
تحظى الحضانة بدعم متكامل من مختلف أقسام المستشفى، حيث يساهم قسم الصيدلة الإكلينيكية في ضبط جرعات الأدوية بدقة، بينما يعمل بنك الدم والأشعة على مدار الساعة لدعم الحالات الطارئة، إلى جانب التنسيق المستمر مع قسم النساء والتوليد لضمان الاستعداد المسبق لحالات الولادة.
كما تحرص إدارة المستشفى على توفير كافة الاحتياجات الطبية والفنية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمة، وتحسين جاهزية الحضانة للتعامل مع الحالات المعقدة.
قصص نجاح تعكس كفاءة المنظومة
نجحت الحضانة في التعامل مع العديد من الحالات الحرجة والمعقدة، مثل صعوبات التنفس الشديدة، وأمراض القلب الخلقية، وتسمم الدم، وحالات الصفراء الشديدة، إلى جانب الأطفال المبتسرين ناقصي النمو.
وشهد القسم تسجيل عدد من قصص النجاح، لحالات تم إنقاذها رغم خطورتها، حيث تم التعامل معها وفق بروتوكولات دقيقة، بدءًا من التشخيص المبكر وحتى المتابعة بعد الخروج، وهو ما ساهم في تعافي الأطفال واستكمال نموهم بشكل طبيعي.
تدريب مستمر وتطوير لا يتوقف
تولي الحضانة اهتمامًا كبيرًا بالتدريب المستمر، من خلال تنظيم ورش عمل وندوات علمية بشكل دوري، تستهدف رفع كفاءة الفريق الطبي ومواكبة أحدث الممارسات العالمية، إلى جانب تدريب الأطباء الجدد تحت إشراف متخصصين لضمان جاهزيتهم الكاملة.
بعد إنساني يتجاوز حدود العلاج
لا تقتصر منظومة العمل داخل الحضانة على تقديم الخدمة الطبية فقط، بل تمتد لتشمل دعمًا إنسانيًا للأسر، من خلال التواصل المستمر وطمأنتهم، ومتابعة الأطفال بعد الخروج لفترات طويلة، حتى التأكد من نموهم بشكل طبيعي.
وتعكس هذه الجهود المتكاملة نموذجًا ناجحًا لمنظومة صحية تجمع بين الكفاءة الطبية والبعد الإنساني، في سبيل الحفاظ على حياة الأطفال ومنحهم بداية آمنة لمستقبل صحي.
القسطاوي: دعم مستمر وتطوير لخدمة حديثي الولادة
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد علي القسطاوي، مدير المستشفى، أن إدارة المستشفى تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير خدمات رعاية حديثي الولادة، مشيرًا إلى أن “ما تم تحقيقه داخل الحضانة يعكس رؤية واضحة تستهدف تقديم خدمة طبية متكاملة وفق أعلى معايير الجودة، مع الاستمرار في دعم الفرق الطبية بكافة الإمكانيات اللازمة لضمان أفضل رعاية ممكنة للأطفال”.
1000314992
1000314994
1000314997
1000314990








