نجحت وزارة الداخلية في كشف حقيقة منشور مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله عبر أحد الحسابات الشخصية، تضمن ادعاءات بقيام عدد من الأشخاص بحمل أسلحة بيضاء وزجاجات تحتوي على مواد قابلة للاشتعال، والتعدي على الأهالي بإحدى القرى بمحافظة الدقهلية، مع تهديدهم بإضرام النيران في قش الأرز المحيط بالمنازل والمقابر.
تفاصيل الواقعة
وأكدت الداخلية أنه بالفحص الدقيق والتحريات، أمكن تحديد القائم على نشر الفيديو، وتبين أنه مقيم بإحدى القرى بدائرة مركز شرطة المنصورة. وبمناقشته، أقر بتضرره من الأشخاص الظاهرين في الفيديو، مشيرًا إلى أنهم مقيمون بإحدى القرى المجاورة، وأن الواقعة تعود إلى مشادة كلامية نشبت بينهم وبين بعض الأهالي بسبب الخلاف على أولوية المرور في طريق يربط بين القريتين.
تفاصيل الواقعة بعد الفحص الأمني
وأوضحت الداخلية في بيانها أن القائم على النشر نفى صحة ما تضمنه الفيديو من ادعاءات حول محاولة إحراق قش الأرز أو تهديد المقابر والمنازل، مؤكدًا أنه اختلق هذه التفاصيل بهدف جذب الانتباه لشكواه وتسليط الضوء على الواقعة.
وعلى الفور، تحركت الأجهزة الأمنية التابعة لـ الداخلية، حيث تمكنت من تحديد وضبط الأشخاص الظاهرين بمقطع الفيديو، وعددهم 8 أشخاص، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، والمتمثل في التعدي باستخدام أسلحة بيضاء دون صحة ما أُشيع بشأن استخدام مواد مشتعلة أو محاولة الحرق.
وأكدت الداخلية أن سرعة التعامل مع الواقعة تعكس الجاهزية الكاملة للأجهزة الأمنية في رصد الشائعات والتعامل الحاسم مع أي مظاهر للخروج عن القانون، خاصة تلك التي يتم تضخيمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تحركات عاجلة وإجراءات قانونية حاسمة
شددت الداخلية على أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وجارٍ عرضهم على جهات التحقيق المختصة، حيث باشرت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة للوقوف على كافة ملابساتها واتخاذ ما يلزم من قرارات قانونية.
وتواصل الداخلية جهودها في ملاحقة مروجي الأخبار الكاذبة التي من شأنها إثارة البلبلة بين المواطنين، مؤكدة أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يتم بمنتهى الحسم وفقًا لأحكام القانون.
العقوبات القانونية المتوقعة في الواقعة
في ضوء ما كشفت عنه الداخلية من تفاصيل، فإن المتهمين يواجهون عددًا من الاتهامات الجنائية التي قد تترتب عليها عقوبات مشددة وفقًا لقانون العقوبات المصري، وعلى رأسها جرائم البلطجة واستعراض القوة، والتي نصت عليها المادة 375 مكرر، حيث يعاقب كل من يقوم بترويع المواطنين أو استخدام القوة أو التهديد بالسلاح بعقوبات تصل إلى الحبس لعدة سنوات، وتصل إلى السجن المشدد إذا اقترنت الواقعة باستخدام أسلحة أو تعدد الجناة.
كما قد يواجه المتهمون تهمة حيازة أسلحة بيضاء بدون مسوغ قانوني، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة، خاصة إذا تم استخدامها في التعدي على المواطنين أو ترويعهم.
أما فيما يتعلق بالقائم على نشر الفيديو، فقد يواجه اتهامات بنشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام وإثارة الفزع بين المواطنين، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة وفقًا لنصوص قانون العقوبات، خاصة إذا ثبت تعمده تضليل الرأي العام بإضافة وقائع غير صحيحة.
وتؤكد هذه الواقعة مجددًا أهمية تحري الدقة قبل نشر أي محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تواصل الداخلية جهودها لضبط الأمن ومواجهة الشائعات، مع تطبيق القانون بكل حزم على كل من تسول له نفسه تهديد أمن المجتمع أو نشر معلومات مغلوطة.








