أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تشهد غدًا الأحد 3 مايو 2026، حالة مناخية طارئة واستثنائية، تتسم بتقلبات حادة وسريعة، حيث تتزامن أمطار رعدية غزيرة ورياح قوية على المناطق الشمالية مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة بجنوب الصعيد.
وأوضح فهيم أن السواحل الشمالية، خاصة الغربية منها، وعلى رأسها مطروح، ستتعرض لأمطار غزيرة ورعدية قد تصل إلى حد السيول في بعض المناطق، تمتد بشكل أقل حدة إلى شمال الوجه البحري، وتشمل محافظات كفر الشيخ والبحيرة والإسكندرية ودمياط وبورسعيد والدقهلية والغربية وشمال سيناء.
سقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة
وأضاف أن فرص سقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة قد تمتد إلى القاهرة الكبرى ومدن القناة وشمال ووسط الصعيد، بالتزامن مع نشاط ملحوظ للرياح تصل سرعتها إلى 50 كم/س، مع هبات قوية تتراوح بين 60 و70 كم/س، ما يؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة وانخفاض الرؤية الأفقية.
انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة
وأشار إلى حدوث انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة على شمال البلاد بنحو 10 درجات مقارنة بيوم السبت، في حين تسود أجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد تصل إلى 38 درجة مئوية، ما يعكس تباينًا حادًا في الأحوال الجوية بين مختلف المناطق.
وخلال ساعات الليل، تسود أجواء مائلة للبرودة، مع تحذيرات من زيادة مخاطر “التنفيل” وتساقط العقد في بعض المحاصيل نتيجة التذبذب الحراري.
توصيات عاجلة للمزارعين
وفي سياق متصل، وجه رئيس مركز معلومات تغير المناخ مجموعة من التوصيات العاجلة للمزارعين، أبرزها وقف عمليات الرش والتسميد الورقي ونقل الشتلات خلال فترات الرياح والأمطار، مع ضرورة تأمين الصرف الجيد للأراضي الزراعية وتثبيت الصوب.
كما شدد على وقف الري تمامًا أثناء سقوط الأمطار، ومتابعة الحقول بعد انتهائها لرصد أي إصابات فطرية محتملة، مع دعم النباتات بعناصر البوتاسيوم والفوسفور خلال فترات البرودة الليلية، وتقليل استخدام الأسمدة الأزوتية.
أما في مناطق جنوب الصعيد، فنصح بضرورة تنظيم الري ليكون في الصباح الباكر أو خلال الليل، وتجنب الري وقت الظهيرة للحد من الإجهاد الحراري، مع دعم النباتات بعنصر البوتاسيوم.
وأكد أن المحاصيل الأكثر تأثرًا بهذه التقلبات تشمل المانجو والموالح، حيث يجب متابعة العقد والحذر من التساقط، بالإضافة إلى المحاصيل الصيفية الحديثة التي تحتاج إلى دعم بالفوسفور، وكذلك البطاطس والبصل، مع ضرورة تأجيل عمليات الرش، فضلًا عن محاصيل الخضر في الصوب والمكشوف، التي تعد الأكثر عرضة لمخاطر التنفيل.
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الحالة المناخية تمثل يومًا شديد الخطورة والتقلب، يجمع بين الأمطار والرياح والحرارة والبرودة في وقت واحد، مشددًا على أن حسن إدارة العمليات الزراعية خلال هذه الفترة يمثل العامل الحاسم في تقليل الخسائر.







