حذّر مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من استمرار حالة “التدحرج الحراري” التي تشهدها البلاد اليوم الإثنين، 4 مايو 2026، بما يصاحبها من انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة على أغلب الأنحاء، نتيجة سيطرة كتلة هوائية شمالية باردة نسبيًا تمتد تأثيراتها إلى شمال الصعيد.
وأوضح المركز، في بيان رسمي، أن الطقس يميل للاعتدال نهارًا مع أجواء ربيعية مائلة للبرودة خلال ساعات الصباح، بينما تعود البرودة بشكل واضح ليلًا، وسط تذبذب حراري ملحوظ بين فترتي النهار والليل، ما يزيد من فرص الإصابة ببعض المشكلات الصحية.
وأشار البيان إلى توقعات بسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على السواحل الشمالية ومناطق من الوجه البحري، مع نشاط للرياح على فترات، وظهور شبورة مائية في الصباح الباكر، فضلًا عن اضطراب في حركة الملاحة البحرية على سواحل البحر المتوسط.
تحذيرات صحية
وقال الدكتور محمد على فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن هذه الفترة تعد من أخطر فترات التقلبات المناخية، لما تسببه من إجهاد للجسم، حيث تزيد فرص الإصابة بنزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي، إلى جانب تهيج الحساسية الصدرية، خاصة مع نشاط الرياح المحملة بالأتربة.
ونصح بضرورة عدم التخفيف الكامل للملابس، خاصة خلال فترات الليل والصباح الباكر، وتجنب التعرض المباشر للهواء البارد، مع الإكثار من تناول السوائل وتجنب الإجهاد خلال ساعات الظهيرة.
توصيات زراعية عاجلة
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، شدد فهيم على أهمية الإدارة الجيدة للري والتسميد في ظل هذه الظروف، حيث أوصى بوقف ري القمح المتأخر وقصب السكر في مناطق الوجه القبلي مؤقتًا بسبب نشاط الرياح، مع قصر عمليات الري لباقي المحاصيل على فترات الصباح، ويفضل الري الليلي للأشجار المثمرة.
كما دعا إلى التركيز على إضافة عناصر البوتاسيوم والفوسفور، مع تقليل أو تأجيل التسميد الأزوتي مؤقتًا، لتفادي زيادة الإجهاد على النباتات.
مخاطر على المحاصيل
وحذر رئيس مركز المناخ، من زيادة ظاهرة “التنفيل” (تساقط الأزهار والعقد) في محاصيل الخضر والفاكهة، مؤكدًا ضرورة دعم النباتات بمنشطات العقد، وتجنب أي عوامل إجهاد سواء بسبب العطش أو زيادة مياه الري.
وبالنسبة للمحاصيل الصيفية حديثة الزراعة، أوصى بضرورة الاهتمام بإضافة الفوسفور لتحفيز نمو الجذور، مع متابعة الإنبات خلال فترات البرودة الليلية.
وفيما يخص الموالح والمانجو، شدد على تقليل التسميد الأزوتي، ومتابعة حالة العقد والتساقط، مع الحذر من انتشار الأمراض الفطرية نتيجة ارتفاع الرطوبة. كما نصح مزارعي البطاطس والبصل بتأجيل عمليات الرش خلال نشاط الرياح، ومراقبة ظهور اللفحات.
إجراءات وقائية
أكد فهيم، على ضرورة وقف عمليات الرش تمامًا أثناء نشاط الرياح، وتأجيل عمليات الحصاد والدراس لمحاصيل القمح والفول، إلى جانب تأمين الصوب الزراعية جيدًا لمواجهة التقلبات الجوية.
وأشار فهيم، الى أن الإدارة الذكية للعمليات الزراعية، خاصة توقيت الري وتوازن التسميد وتأجيل بعض الممارسات، تمثل العامل الحاسم في تقليل الخسائر خلال هذه المرحلة، داعيًا المزارعين إلى اتخاذ قراراتهم وفقًا لحالة الطقس الفعلية وليس وفقًا للتقويم الزراعي التقليدي.








