أعرب مجلس تحرير «مصر24 نيوز» عن بالغ استنكاره وأسفه إزاء حملة الإساءة والتشهير الممنهجة، المستندة على عدد من المغالطات والأكاذيب، التي استهدفت الكاتب الصحفي الزميل الأستاذ نصر عبده، نائب رئيس التحرير، عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من قِبل أحد أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين «وهو من خارج أبناء المؤسسة الحاليين»، ممن لا همّ لهم سوى التدخل في مشكلات داخلية تخص المؤسسة، مدفوعًا بحقد دفين نتيجة سابق إبعاده عن المؤسسة لملابسات مخزية يعلمها الجميع.
وأكد مجلس التحرير، بكامل أعضائه ومعهم كافة صحفيو المؤسسة، عن تضامنهم المطلق والكامل مع الزميل الأستاذ نصر عبده، في مواجهة هذه الادعاءات الباطلة والكاذبة، مشيرًا إلى أن محاولات النيل من شخصه الكريم عبر منشورات مبنية على بيانات مغلوطة، تمثل مسلكًا معيبًا ينحرف بالعمل النقابي والمهني عن مساره القويم، ويهدد قيم الزمالة الراسخة التي طالما حكمت الجماعة الصحفية.
وإعلاءً للحقيقة وإيضاحًا للمشهد كاملًا أمام الرأي العام والوسط الصحفي، يستند مجلس التحرير إلى المذكرة الرسمية التي تقدم بها عدد من زملاء بالمؤسسة إلى السيد نقيب الصحفيين وأعضاء المجلس الموقرين يوم الخميس 4 يونيو 2026 «المقيدة برقم وارد 2491» والتي توثق بدقة تفاصيل التجاوزات الفجة التي افتعلها المدعو – عضو الجمعية العمومية – بمقر نقابة الصحفيين – بيت الجماعة الصحفية – يوم الثلاثاء الماضي 3 يونيو 2026.
إن ما جرى توثيقه رسميًا يدحض كافة الأكاذيب والمزاعم التي روج لها المدعو عضو الجمعية العمومية في حملته المضللة، حيث كشفت الوقائع بيقين لا يقبل الشك أن زملاء جريدة «مصر24 نيوز» كانوا متواجدين بالدور الرابع في مقر نقابتهم لإعداد مذكرة كلفهم بها السيد النقيب نظرًا لتجاوز سابق من المدعو المذكور في حقهم في منشور له عبر حسابه الخاص على «فيس بوك»، إلا أنهم فوجئوا بصعوده الى الدور الرابع محل تواجدهم والاقتراب منهم وتعمد الوقوف أمامهم بهدف الاستفزاز، قبل أن يبدأ في توجيه سيل من الشتائم والألفاظ النابية والعبارات المسيئة إليهم والتي تتنافى تمامًا مع كرامة المهنة وأعرافها.
كما تؤكد شهادات الزملاء المتواجدين والمذكرة المرفوعة للنقابة، أنه هو من بادر بالهجوم والتلفظ، ورفض الانصراف رغبةً منه في إشعال فتيل أزمة واختلاق مشاجرة وهمية، بل وتطاول لفظيًا على أفراد أمن النقابة الذين تدخلوا لفض النزاع، مكررًا عبارات خادشة للحياء والآداب العامة سمعها مستشار التحقيق بالنقابة من داخل جلسة تحقيق كانت منعقدة آنذاك، في حضور زميلات صحفيات، دون مراعاة لأي حرمة أو زمالة.
إن مجلس تحرير المؤسسة، وهو يضع الحقائق كاملةً أمام الأسرة الصحفية، لا يمكنه فصل هذا السلوك العدواني المشين عن الخلفية الأخلاقية والمهنية المخزية لهذا المدعو – عضو الجمعية العمومية – داخل أروقة المؤسسة سابقًا والتي يشهد عليها كل من عاصروه والتي خرج بسببها من المؤسسة.
إن محاولاته المستميتة لشن هذه الحملات المضللة ليست إلا محاولة بائسة وعقيمة لتصفية حسابات شخصية قديمة، ناشئة عن خروجه المُذل من المؤسسة إثر واقعة وفضيحة أخلاقية مخلة بالشرف والأمانة والآداب العامة، وتعود تفاصيل تلك الواقعة الثابتة والموثقة رسميًا في سجلات المؤسسة، إلى استنجاد إحدى الزميلات الصحفيات العاملات بالجريدة – حتى الآن – بادارة المؤسسة لحمايتها منه، مما دفع الإدارة آنذاك إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بطرده وإنهاء صِلته بـ«مصر24 نيوز»، نهائيًا ردًا لاعتبار الزميلة وصونًا لحرمة بيئة العمل.
وإن من الغريب والمثير للسخرية والشفقة معًا، أن هذا الشخص الذي يرتدي اليوم ثوب المعارضة والهجوم، هو نفسه الذي كان بالأمس القريب يستجدي البقاء، ويرسل الرسائل والمخاطبات الاستعطافية إلى رئيس مجلس الإدارة السابق للمؤسسة، داعيًا له فيها بطول العمر والتأييد والنصر على أعدائه، في رخص مسلكي واضح لكنه بمجرد أن رُفضت توسلاته وتم إبعاده نهائيًا عن المؤسسة لملابساته الأخلاقية المعروفة، تحوّل فجأة وبشكل بهلواني إلى ألد أعداء المؤسسة، مما يؤكد أن مواقفه الحالية لا علاقة لها بالعمل النقابي، بل هي نتاج حقد شخصي غليل ومرارة طرد لا تزال تؤرقه.
ويظهر ذلك جليًا في محاولاته المكشوفة للاختباء وراء شعارات «التضامن الصحفي» عبر منشورات مضللة على منصة «فيس بوك»، لتبرير تجاوزاته الفجة، والادعاء كذبًا بأن زملاء «مصر24 نيوز» هم من اعتدوا عليه، واصفًا إياهم بـ«البلطجية»، في قلب واضح للحقائق وتزييف علني للواقع الذي شهد عليه جمع من الصحفيين المتواجدين بالنقابة وقت الواقعة.
إزاء هذا التجاوز الصارخ، يتساءل مجلس تحرير «مصر24 نيوز» بوضوح:
ما علاقة شخص مطرود لملابسات يعلمها الجميع، ويحمل حقدًا دفينًا لسابق إبعاده، بخلافات أو مشكلات داخلية تخص الزملاء في «مصر24 نيوز» ليتخذ منها ذريعة لشن حملات إساءة وتشويه ممنهجة ضد الرموز الصحفية للمؤسسة؟
وهل بات التضامن النقابي مستباحًا لمن يتقلب بين مدح القيادات السابقة طمعًا، ومهاجمة المؤسسة اليوم غلًا وحقدًا، وممارسة البلطجة اللفظية ضد الآخرين واستدعاء عقد النقص الشخصية؟
بناءً على ما تقدم، يطالب مجلس التحرير من السيد نقيب الصحفيين ومجلس النقابة الموقر باتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة، وفتح تحقيق عاجل مع هذا المدعو في الواقعتين المثبتتين بالمذكرة الرسمية، صونًا لأعراف المهنة المقدسة، وحماية للزملاء الصحفيين من حملات الابتزاز والتشهير الإلكتروني الممنهج، مع أخذ خلفيته السلوكية والملابسات التي أُبعد بسببها عن المؤسسة بعين الاعتبار.
وتشدد المؤسسة على أن «مصر24 نيوز» ستظل دائمًا حصنًا منيعًا يدافع عن أبنائه، ولن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والنقابية الكفيلة برد الاعتبار للزميل الأستاذ نصر عبده، ولكل زميل ينتمي إليها يتعرض لظلم أو إساءة.
مجلس تحرير «مصر24 نيوز»
الجمعة 5 يونيو 2026








