شدد الفريق أسامة عسكر، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية ورئيس اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة ومستحقاتها، على ضرورة حصر الأصول غير المستغلة المملوكة للشركات القابضة، وإعداد مخطط متكامل لاستثمارها وتعظيم الاستفادة منها، مع حظر تصرف أي شركة في أي أصل من أصولها إلا بعد العرض على مجلس الوزراء.
وأكد عسكر أن الهدف من هذه الإجراءات هو تنمية الأصول وتحقيق أقصى عائد اقتصادي منها، وليس بيعها، بما يسهم في تخفيض المديونيات المستحقة على الشركات وتعزيز مواردها المالية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مع ممثلي 6 شركات قابضة، هي: القابضة للصناعات المعدنية، والقابضة للتشييد والبناء، والقابضة للسياحة والفنادق، والقابضة للأدوية والمستلزمات الطبية، والقابضة للصناعات الكيماوية، والقابضة للقطن والغزل والنسيج، لمناقشة خطط تنمية الأصول واستثمارها بالشكل الأمثل، إلى جانب إزالة التعديات الواقعة على الأراضي والممتلكات التابعة لها.
واستعرض الاجتماع رؤية الشركات للتعامل مع الأصول المملوكة لها، وآليات تحصيل المستحقات المتأخرة، سواء كانت قيمًا إيجارية أو عوائد استثمارية.
جدول زمني محدد لإنهاء التشابكات المالية والإدارية
ووجّه الفريق أسامة عسكر بحصر كافة التشابكات المالية والإدارية مع الجهات الحكومية، والتنسيق مع اللواء ناصر فوزي، رئيس المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة، لوضع جدول زمني محدد لإنهاء هذه التشابكات.
كما كلف مسؤولي الشركات بالتنسيق مع لجنة إنفاذ القانون لاسترداد الأراضي المعتدى عليها من خلال موجات الإزالة، مشددًا على محاسبة المسؤولين المقصرين في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أراضي الشركات والتصدي للتعديات.
أراضي الشركات القابضة تمثل جزءًا من ممتلكات الدولة
وأكد أن أراضي الشركات القابضة تمثل جزءًا من ممتلكات الدولة، ولن يكون هناك أي تهاون مع المتسببين في إهدارها أو عدم استثمارها بالشكل الأمثل، مشيرًا إلى وجود تنسيق كامل مع الحكومة لمتابعة هذا الملف خلال الفترة المقبلة.
تأتي هذه التحركات في إطار جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة المملوكة للجهات العامة وشركات قطاع الأعمال العام، وتحويلها إلى أصول منتجة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الملاءة المالية للشركات التابعة.
وتولي الحكومة اهتمامًا كبيرًا بملف حصر واستثمار الأصول، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في برنامج إصلاح وتطوير شركات قطاع الأعمال العام، خاصة في ظل وجود أصول عقارية وأراضٍ واسعة غير مستغلة أو متعدى عليها، تمثل فرصة واعدة لزيادة الإيرادات وخفض المديونيات المتراكمة.








