أكد ناصر تركي، نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية وعضو اللجنة العليا للحج، أن موسم الحج السياحي لعام 2026 يُعد من أصعب المواسم التي شهدتها مصر على الإطلاق، في ظل تطبيق نظام البعثة الموحدة وما صاحبه من تحديات تنظيمية وإجرائية غير مسبوقة، مشددًا على أن نجاح البعثة في إنهاء إجراءات وخدمة نحو 41 ألف حاج يمثل إنجازًا كبيرًا يُحسب لجميع الجهات المشاركة في تنظيم الموسم.
وفي أول تقييم شامل للموسم، تقدم تركي بالتهنئة إلى حجاج بيت الله الحرام بمناسبة إتمام مناسك الحج وعودتهم سالمين إلى أرض الوطن، داعيًا الله أن يتقبل منهم حجهم وطاعاتهم.
وأوضح أن اللجنة العليا للحج اضطلعت بدور محوري في وضع الضوابط المنظمة للموسم ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المختصة وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، مؤكدًا أن الموسم شهد العديد من الإيجابيات التي يمكن البناء عليها مستقبلًا، إلى جانب بعض التحديات التي تمثل فرصًا لتطوير المنظومة.
إجراءات التعاقد والتوثيق
وأشار إلى أن التحول إلى نظام البعثة الموحدة غيّر آليات العمل التقليدية، حيث كانت شركات السياحة تتولى سابقًا إجراءات التعاقد والتوثيق والتحويلات البنكية بشكل مباشر، بينما فرضت المنظومة الجديدة مستوى أعلى من التنسيق بين البعثة والشركات والجهات الإدارية المختلفة.
وأضاف أن المملكة العربية السعودية طبقت هذا العام منظومة زمنية دقيقة لتنفيذ التعاقدات الخاصة بالأراضي والفنادق وإصدار التأشيرات، ما تطلب التزامًا كاملًا من جميع الأطراف لضمان عدم تأثر حصص الحجاج.
وأكد تركي أن مرحلة الإعداد للموسم حققت نجاحًا كبيرًا بشهادة الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، لافتًا إلى أن منظومة إلكترونية متكاملة ساهمت في متابعة الحجاج منذ مغادرتهم وحتى عودتهم إلى أرض الوطن.
“حج بلا حقيبة”
وفيما يتعلق بمنظومة “حج بلا حقيبة”، أوضح أن بعض الحقائب تعرضت لتأخيرات محدودة نتيجة أخطاء مرتبطة بأسماء الفنادق أو تعديلات في أماكن التسكين، إلا أن البعثة المصرية بالتنسيق مع وزارة الحج السعودية تعاملت مع الموقف بصورة فورية واحتوت المشكلة دون تأثير واسع على الحجاج.
كما كشف عن حدوث بعض التحديات المرتبطة بنقل الحجاج عبر القطار السريع بين المدينة المنورة ومكة المكرمة بسبب أخطاء في المسارات الإلكترونية، مؤكدًا أنه تم حل الأزمة سريعًا دون تأثير جوهري على حركة الحجاج.
وشدد نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية على أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يعكس بالضرورة الصورة الكاملة للموسم، مؤكدًا أن الحج السياحي نجح بشكل عام، وأن المشكلات المحدودة التي ظهرت جرى التعامل معها باحترافية من خلال القنوات الرسمية.
وأشاد تركي بمستوى الخدمات المقدمة لحجاج البرامج الاقتصادية والبري، موضحًا أن هذه الفئة التي تمثل نحو 80% من إجمالي حجاج السياحة شهدت أحد أفضل مواسمها من حيث جودة الخدمات، حيث استفاد عدد من الحجاج من فترات تحسين إقامة وصلت إلى 10 ليالٍ داخل فنادق خمس نجوم مطلة على الحرم المكي الشريف.
برامج الحج
وفيما يخص برامج الحج فئة الخمس نجوم، أكد أنه تم رصد بعض أوجه القصور المحدودة في عدد من البرامج، خاصة فيما يتعلق بالخدمات المساندة وتوزيع العمالة، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة الشركات المخالفة وفقًا للضوابط المنظمة للحج السياحي.
وأعلن تركي عن تفعيل لجنة الانضباط السياحي وفقًا لقانون الاتحاد وغرفة شركات السياحة، موضحًا أن اللجنة ستتولى وضع قواعد واضحة لتنظيم النشاط السياحي بمختلف تخصصاته، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق الانضباط المهني داخل القطاع.
واكد على أهمية تطوير الجهاز الإداري بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، وزيادة أعداد المشاركين في البعثات المستقبلية، بما يعزز من قدرته على أداء دوره الرقابي والخدمي بكفاءة أكبر، إلى جانب منح الشركات مساحة أوسع للتعاقد على المستويات المتميزة من الخدمات بالتنسيق مع الجانب السعودي، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للحجاج المصريين








