قال الدكتور عمر الغرايبة، أستاذ إدارة المخاطر، إن مستقبل الاقتصاد العالمي خلال العامين المقبلين سيتحدد وفق ثلاثة مسارات رئيسية تختلف باختلاف تطورات التضخم والسياسات النقدية والأوضاع الجيوسياسية.
وأوضح أن السيناريو الأول يتمثل في “الهبوط الناعم”، وهو الأكثر إيجابية وتبلغ احتمالية تحققه نحو 40%، حيث يتراجع التضخم تدريجياً إلى مستويات تتراوح بين 2.5% و3% بنهاية عام 2026، بما يسمح للبنوك المركزية الكبرى بخفض أسعار الفائدة خلال عام 2027 بما يتراوح بين 75 و100 نقطة أساس.
وأضاف أن هذا السيناريو سيدعم أسواق الأسهم العالمية ويتيح لمؤشر S&P 500 تحقيق مكاسب تتراوح بين 8% و12%، بينما يحافظ الذهب على تداولاته في نطاق يتراوح بين 3600 و3800 دولار للأوقية بدعم من استمرار الطلب الجيوسياسي وعمليات شراء البنوك المركزية.
وأشار إلى أن السيناريو الثاني، والذي يراه الأكثر ترجيحاً بنسبة 45%، يتمثل في استمرار التضخم فوق مستوى 3% حتى نهاية 2026، وهو ما سيجبر البنوك المركزية على تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول دون خفض.
وأوضح أن هذا الوضع سيؤدي إلى تباطؤ النمو العالمي إلى ما بين 1.5% و2% فقط، مع تراجع القدرة الشرائية للأفراد وارتفاع تكلفة الاقتراض وتزايد الضغوط على الاقتصادات الناشئة.
أما السيناريو الثالث، والذي تبلغ احتمالية تحققه نحو 15%، فيتمثل في عودة التضخم إلى مستويات تتراوح بين 4.5% و5.5% نتيجة صدمة جيوسياسية أو أزمة طاقة أو تصعيد تجاري بين القوى الكبرى.
وأكد الغرايبة أن هذا السيناريو قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً، الأمر الذي قد يقود الاقتصاد العالمي إلى ركود متوسط الحدة، مع تراجع أسواق الأسهم بنسبة تتراوح بين 15% و25%، وهبوط العملات الرقمية بنسبة قد تصل إلى 50%.








