أكد مسؤول أوروبي رفيع المستوى عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشددًا على أن الشراكة بين الجانبين تمثل نموذجًا للتعاون الممتد عبر التاريخ في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في احتفالية “يوم أوروبا”، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين والسفراء والفنانين وممثلي المجتمع المدني وشركاء التعاون والأعمال، حيث أعرب عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي لقيها خلال زياراته لعدد من المحافظات والجامعات والمؤسسات المصرية.
وقال المسؤول الأوروبي إن العلاقة بين مصر وأوروبا تُعد من “أقدم الروابط التاريخية في العالم”، موضحًا أن التواصل الحضاري بين الجانبين سبق العصور اليونانية والرومانية، وامتد عبر العلماء والتجار والرحالة والدبلوماسيين الذين حافظوا على جسور الحوار والتعاون عبر القرون.
وأشار إلى أن الشراكة الحالية بين مصر والاتحاد الأوروبي تتجاوز مجالات الثقافة والتراث، لتشمل التعاون في ملفات الطاقة والمياه والنقل والزراعة والتغير المناخي والتصنيع والتحول الرقمي والهجرة، إلى جانب مجالات الدفاع والأمن والاستجابة للأزمات الإنسانية.
وشدد على أن الاتحاد الأوروبي يتبنى بشكل كامل رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تؤكد أنه “لا يوجد حل عسكري لأي من النزاعات الجارية في المنطقة”، معتبرًا أن الأزمات الممتدة في غزة وأوكرانيا والسودان ولبنان والخليج وإيران تؤكد أهمية الحلول السياسية القائمة على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف أن مصر لعبت دائمًا دورًا محوريًا في دعم الدبلوماسية والحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار الإقليميين “لا يتجزآن” بالنسبة لكل من مصر وأوروبا.
كما أكد المسؤول الأوروبي حرص الاتحاد الأوروبي على توسيع التعاون الإقليمي مع مصر من خلال الاتحاد من أجل المتوسط، والعمل المشترك مع جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعددية الدولية.
وفي ختام كلمته، أشار إلى أن الإنسان يظل محور الشراكة المصرية الأوروبية، موضحًا أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يستثمرون في التعليم والمهارات وتمكين الشباب والمرأة وتعزيز قيم الحرية والكرامة والحوار والازدهار المشترك في مختلف أنحاء مصر، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثل “رؤية مشتركة للمستقبل”.


