تلقى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالًا هاتفيًّا من قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، للتهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، في خطوة تُجسد عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية الراسخة بين قطبي الأمة المصرية.
دعوات بالأمن والاستقرار والتآخي
عبر قداسة البابا تواضروس الثاني خلال الاتصال عن خالص تهانيه وأطيب أمنياته لفضيلة الإمام الأكبر وللمسلمين جميعًا، داعيًا الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على مصرنا العزيزة وشعبها العظيم بالأمن والخير والاستقرار، وأن تظل روح المحبة والتآخي راسخة ومستمرة بين أبناء الوطن جميعًا كحائط صد في مواجهة التحديات.
وأكد قداسة البابا أيضًا على تقديره البالغ للدور الوطني والإنساني الرائد الذي يضطلع به الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر، لا سيما في ترسيخ قيم السلام والتسامح، ونشر ثقافة الحوار والتفاهم، وتعميق روح المواطنة والتعايش الإيجابي المشترك بين كافة مكونات المجتمع المصري.
تعزيز أواصر التلاحم الوطني
أعرب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب من جانبه عن شكره وتقديره العيد الصادق لقداسة البابا على هذه التهنئة الرقيقة، مؤكدًا أن الأعياد والمناسبات الدينية الدورية في مصر تمثل دائمًا فرصة متجددة لتعزيز أواصر المحبة والتلاحم الوطني الفريد، وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة التي تدعو إلى التعاون والتضامن البنّاء لما فيه خير البلاد العباد.
إشادة واسعة بـ «بيت العائلة المصرية»
وأشاد الرمزان الدينيان الكبيران بجهود ومبادرات مؤسسة «بيت العائلة المصرية»، ووصفاها بأنها تُجسد نموذجًا وطنيًّا رائدًا وفريدًا من نوعه يهدف بشكل مباشر إلى تحقيق عدد من المحاور الإستراتيجية الهامة:
العمل على تحصين الجبهة الداخلية للبلاد ضد أي أفكار دخيلة.
مواجهة التعصب والكراهية، وتفكيك الخطاب المتطرف بنشر ثقافة قبول الآخر والتسامح.
صون النسيج الوطني المصري، وحماية الروابط الاجتماعية التاريخية التي تجمع عنصري الأمة.
وشدد الجانبان في ختام الاتصال على مواصلة العمل المشترك والتعاون الوثيق بين الأزهر الشريف والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بما يضمن نشر قيم الخير والمحبة، وإعلاء المصلحة العليا للوطن، داعين الله أن يحفظ مصر وينعم عليها بدوام التقدم والازدهار والرخاء.








