أكد سفير جمهورية كازاخستان لدى مصر، عسكر جنكيز، أن التعاون بين بلاده ومؤسسة الأزهر الشريف يشهد تطورًا متزايدًا في مجالي الحوار بين الأديان والتعليم الديني، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يمثل نموذجًا مهمًا لتعزيز قيم التفاهم والتعايش على المستوى الدولي.
جاء ذلك خلال لقاء جمع السفير الكازاخي بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيث ناقش الجانبان نتائج المؤتمر الثامن لقادة الأديان العالمية والتقليدية، الذي عُقد في العاصمة الكازاخية أستانا يومي 17 و18 سبتمبر 2025، مؤكدين أهمية استمرار هذا المسار في دعم الحوار بين الأديان وترسيخ ثقافة السلام.
وأوضح السفير عسكر جنكيز أن القيادة السياسية في كازاخستان تولي اهتمامًا بالغًا بتعزيز التعاون مع الأزهر الشريف، باعتباره مرجعية دينية وفكرية عالمية، مشيرًا إلى أن مؤتمر أستانا الأخير جاء تحت شعار “حوار الأديان: تضافر الجهود من أجل المستقبل”، وشكّل منصة مهمة لتبادل الرؤى وتعزيز التقارب بين مختلف الديانات والثقافات.
وأشار إلى أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب أشاد بالدور الذي تلعبه كازاخستان في دعم الحوار العالمي بين الأديان، مؤكدًا أن تنظيم هذا المؤتمر يعكس مكانة أستانا كمركز دولي للحوار الديني والتقارب الحضاري.
كما لفت إلى أن شيخ الأزهر عبّر عن دعمه المستمر لمؤتمر قادة الأديان العالمية والتقليدية، وحرصه على المشاركة في فعالياته، بما يسهم في تعزيز قيم السلام والتفاهم بين الشعوب.
وفي سياق متصل، استعرض السفير الكازاخي التطورات السياسية التي تشهدها بلاده، مشيرًا إلى حزمة الإصلاحات الدستورية الواسعة التي تم اعتمادها مؤخرًا، والتي شملت تعديل النظام السياسي وإدخال تغييرات مؤسسية تهدف إلى تعزيز المشاركة الشعبية وتطوير الحياة السياسية في كازاخستان.
وأوضح أن هذه الإصلاحات، التي أُقرت عبر استفتاء شعبي، تتضمن إنشاء مؤسسات سياسية جديدة، من بينها مجلس الشعب، إلى جانب استحداث منصب نائب الرئيس، وتوسيع آليات التمثيل البرلماني، بما يعزز استقرار الدولة ويواكب تطلعات التنمية.
وأكد أن هذه التطورات تنعكس إيجابًا على مكانة كازاخستان الدولية، وتدعم قدرتها على تعزيز شراكاتها مع المؤسسات الدينية والفكرية الكبرى، وعلى رأسها الأزهر الشريف.
ومن جانبه، أعرب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب عن تقديره العميق للعلاقات مع كازاخستان، متمنيًا لها مزيدًا من الاستقرار والتقدم، ومؤكدًا أن الإصلاحات الجارية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الازدهار وتحسين جودة حياة الشعب الكازاخي.
كما رحّب شيخ الأزهر بدعوة زيارة أستانا، معربًا عن استعداده لتلبيتها في الوقت المناسب، بما يعزز مسار التعاون المشترك بين الجانبين.
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان استمرار العمل على تطوير التعاون بين الأزهر وكازاخستان، سواء في إطار مؤتمر قادة الأديان العالمية والتقليدية أو في مجالات التعليم الديني وتبادل الخبرات الفكرية، بما يعزز الحوار بين الأديان على المستوى الدولي.


