تحيي القارة السمراء اليوم الإثنين “يوم الوحدة الأفريقية” الموافق 25 مايو، وهي المناسبة التي تجسد روح التضامن بين شعوب القارة منذ تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963، في خطوة تاريخية هدفت إلى الدفاع عن استقلال أفريقيا وحقوقها السياسية والاقتصادية والرياضية.
ولم تتوقف مظاهر الوحدة الأفريقية عند الجانب السياسي فقط، بل امتدت إلى الرياضة، وتحديدًا كرة القدم، عندما اتخذت القارة موقفًا تاريخيًا موحدًا بمقاطعة كأس العالم عام 1966 احتجاجًا على سياسات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بعد تهميش دور ومكانة منتخبات إفريقيا.
مقاطعة تاريخية دفاعًا عن حقوق القارة
وشهد مونديال 1966 أول مقاطعة جماعية من قارة كاملة في تاريخ البطولة، بعدما قررت 31 دولة أفريقية الانسحاب من التصفيات اعتراضًا على نظام التأهل الذي اعتبرته القارة مجحفًا بحق منتخباتها.
وكان “فيفا” قد خصص 10 مقاعد للمنتخبات الأوروبية، و4 مقاعد لأمريكا الجنوبية، ومقعدًا لأمريكا الشمالية، بينما أجبر منتخبات أفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا على التنافس جميعًا من أجل بطاقة تأهل واحدة فقط إلى النهائيات.
ورأت الدول الأفريقية أن القرار يمثل تهميشًا واضحًا للقارة، خاصة مع تزايد قوة المنتخبات الأفريقية ورغبتها في الحصول على تمثيل عادل داخل البطولة الأكبر عالميًا.
الوحدة الأفريقية تنتصر رياضيًا
كما اعترض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم آنذاك على مشاركة جنوب أفريقيا في التصفيات بسبب سياسة الفصل العنصري، وهو ما زاد من حالة الغضب داخل القارة تجاه قرارات “فيفا”.
ورغم توقيع عقوبات مالية على الاتحاد الأفريقي، تمسكت الدول الأفريقية بموقفها الموحد، لتنجح القارة بعد ذلك في فرض مطالبها، بعدما قرر “فيفا” منح أفريقيا مقعدًا مباشرًا في كأس العالم بداية من نسخة 1970.
وأصبحت تلك الواقعة واحدة من أبرز اللحظات التي أثبتت قوة الوحدة الأفريقية، وقدرة القارة على الدفاع عن حقوقها داخل المحافل الرياضية العالمية.








