أكدت الدكتورة سويونج بارك، مديرة مكتب وكالة التعاون الدولي الكورية (KOICA) في مصر، أن البرنامج المشترك مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموي الهادف إلى تعزيز صمود اللاجئين والمجتمعات المضيفة في مصر، ودعم سبل العيش المستدامة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
جاء ذلك في بيان لها بمناسبة اختتام برنامج استمر ثلاث سنوات، نفذته وكالة كويكا بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي، بتمويل بلغ 6 ملايين دولار أمريكي، واستهدف لاجئين من أكثر من ثماني جنسيات، إلى جانب أفراد من المجتمعات المصرية المضيفة، في القاهرة الكبرى والإسكندرية ودمياط ومطروح.
وأوضحت بارك أن البرنامج ساهم في تعزيز قدرة المشاركين على التكيف الاقتصادي والاجتماعي، من خلال التدريب المهني، ودعم ريادة الأعمال، وتوفير فرص عمل حقيقية، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستويات الدخل والاستقرار المعيشي للأسر المستفيدة.
وأضافت أن الشراكة مع برنامج الأغذية العالمي مكّنت من الوصول إلى نتائج ملموسة، أبرزها تدريب أكثر من 14،000 شخص على مهارات مطلوبة في سوق العمل، إلى جانب دعم مشروعات صغيرة ومنح مالية ساعدت العديد من الأسر على بدء أو تطوير أنشطتها الاقتصادية.
وأشارت مديرة مكتب كويكا في مصر إلى أن النتائج أظهرت أن نحو 39% من المشاركين بدأوا في تحقيق دخل خلال ستة أشهر فقط من انطلاق البرنامج، فيما حصل أكثر من 5،600 شخص على فرص عمل، وهو ما ساهم في زيادة متوسط دخل الأسر بنسبة كبيرة.
وأكدت بارك أن البرنامج لم يقتصر على التمكين الاقتصادي فقط، بل شمل أيضًا دعم الصحة النفسية والتماسك الاجتماعي، من خلال جلسات إرشاد ودعم نفسي، حيث أظهر 99% من المشاركين تحسنًا في إدارة التوتر والصحة النفسية العامة، وهو ما يعكس أهمية الدمج بين الدعم الاقتصادي والاجتماعي في برامج التنمية.
كما أشارت إلى أن البرنامج أولى اهتمامًا خاصًا بتغذية النساء والأطفال، من خلال مساعدات نقدية شهرية وتوعية غذائية بالتعاون مع المعهد القومي للتغذية في مصر، ما أسهم في تحسين جودة النظام الغذائي للفئات الأكثر احتياجًا.
وشددت بارك على أن التجربة في مصر تعكس أهمية الشراكات الدولية في مواجهة تحديات اللجوء، وتعزيز قدرة المجتمعات المستضيفة على التكيف، مؤكدة التزام وكالة كويكا بمواصلة دعم المشروعات التنموية التي تعزز الاستقرار والاندماج الاجتماعي.
واختتمت بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان هو المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة، وأن النتائج التي تحققت في هذا البرنامج تمثل نموذجًا يمكن البناء عليه في دول أخرى تواجه تحديات مشابهة.








