ارتبط اسم منتخب الأرجنتين دائمًا باللحظات الحاسمة في كأس العالم، لكن ركلات الترجيح تحديدًا تحولت إلى واحدة من أبرز العلامات المميزة لمسيرة “التانجو” في البطولة، بعدما أصبح المنتخب الأكثر حضورًا في المباريات التي حُسمت من علامة الجزاء عبر تاريخ المونديال.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يعود الحديث مجددًا عن التفوق التاريخي للأرجنتين في ركلات الترجيح، خاصة أن المنتخب يدخل النسخة المقبلة بطموحات كبيرة للحفاظ على اللقب الذي توج به في مونديال قطر 2022.
وخاض المنتخب الأرجنتيني 7 مباريات حُسمت بركلات الترجيح في كأس العالم، وهو الرقم الأعلى بين جميع المنتخبات منذ اعتماد هذا النظام بداية من نسخة 1978، ليصبح طرفًا في ما يقارب 20% من مواجهات الترجيح بتاريخ البطولة.
هيمنة أرجنتينية في اللحظات الحاسمة
وحقق منتخب الأرجنتين 6 انتصارات من أصل 7 مواجهات ترجيحية خاضها في كأس العالم، في سجل يعكس قوة الفريق ذهنيًا في أصعب اللحظات وأكثرها توترًا.
وجاءت أبرز انتصارات “التانجو” أمام يوغوسلافيا وإيطاليا في مونديال 1990، ثم إنجلترا في نسخة 1998، قبل أن يتكرر المشهد أمام هولندا في نسختي 2014 و2022، وصولًا إلى النهائي التاريخي أمام فرنسا في كأس العالم الأخيرة.
أما الهزيمة الوحيدة للأرجنتين بركلات الترجيح فجاءت أمام ألمانيا في ربع نهائي كأس العالم 2006، في المباراة الشهيرة التي ارتبطت بالحارس الألماني ينس ليمان وورقته الشهيرة الخاصة بتوجيهات التسديد.
وشهد تاريخ المنتخب الأرجنتيني تألق عدد من الحراس في ركلات الترجيح، أبرزهم سيرخيو جويكوتشيا، الذي لعب دور البطولة في مونديال إيطاليا 1990، ليصبح أحد أكثر الحراس تصديًا لركلات الترجيح في تاريخ كأس العالم.
الأرجنتين تبحث عن مواصلة الهيمنة في مونديال 2026
ويدخل منتخب الأرجنتين بطولة كأس العالم 2026 باعتباره حامل اللقب، وسط آمال بمواصلة التفوق التاريخي في الأدوار الإقصائية، خاصة إذا امتدت المباريات مجددًا إلى ركلات الترجيح.
ويعتمد المنتخب الأرجنتيني على خبرات نجومه وقدرته الكبيرة على التعامل مع الضغوط، وهي عوامل ساهمت في بناء واحدة من أقوى المدارس الذهنية في تاريخ كأس العالم.
ورغم امتلاك منتخبات مثل ألمانيا وكرواتيا سجلات مميزة أيضًا في ركلات الترجيح، فإن الأرجنتين تبقى صاحبة الحضور الأبرز والأكثر تأثيرًا في هذا السيناريو التاريخي داخل المونديال.








