شهدت أسواق الذهب ومحلات الصاغة المصرية موجة هبوط حادة ومفاجئة خلال الساعات القليلة الماضية، حيث تراجعت أسعار الجرام بشكل ملحوظ مدفوعة بالهبوط العنيف لثمن الأوقية في البورصة العالمية.
وجاء هذا النزيف السعري مدفوعًا بصدور بيانات اقتصادية قوية وقاسية في الولايات المتحدة الأمريكية تتعلق بسوق العمل وبأفضل من توقعات الخبراء، مما عزز المؤشرات نحو اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتشديد سياسته النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما أحدث ضغطًا بيعيًا ارتد سلبًا على تحركات المعدن الأصفر.
وبهذا التراجع الجديد، يكون جرام الذهب من عيار 21 قد فقد نحو 1200 جنيه كاملة مقارنة بأعلى ذروة سعرية تاريخية كان قد سجلها في مطلع العام الجاري عند مستوى 7650 جنيهًا، مما يوضح حجم التصحيح الهيكلي العنيف الذي يمر به السوق حاليًا.
تحركات عيار 21 ومتوسط الفارق السعري
وهبط سعر جرام الذهب من عيار 21—الأكثر تداولًا وطلبًا في السوق المصرية—ليستقر عند مستوى 6485 جنيهًا دون احتساب المصنعية، مقارنة بمستوى 6630 جنيهًا للجرام في بداية التعاملات؛ مسجلًا خسارة قدرها 145 جنيهًا خلال جلسة تداول واحدة.
وأظهرت حركة التداول استقرار متوسط الفارق السعري بين عمليتي البيع والشراء من قِبل التجار عند حدود 40 جنيهًا للجرام.
ومصر24التقرير السعري الحركات التنفيذية لبقية الأعيرة الذهب والسبائك في محلات الصاغة مساء اليوم السبت 6 -6- 2026 وفقًا لآخر تحديث رسمي، والتي جاءت هيكليتها على النحو التالي:
جرام عيار 24: سجل نحو 7411 جنيهًا، وهو النقاء المعتمد لصناعة السبائك الاستثمارية.
جرام عيار 18: انخفض إلى مستوى 5558 جنيهًا، وهو النطاق الأكثر طلبًا في قطاع المشغولات الذهبية.
جرام عيار 14: سجل تراجعًا عند مستوى 4323 جنيهًا.
الجنيه الذهب: هبطت قيمته الإجمالية (زنة 8 جرامات من عيار 21) لتسجل 51880 جنيهًا، دون إضافة كلفة المصنعية أو الدمغة.
البورصة العالمية والترقب لقرار منتصف يونيو
وعلى الصعيد الدولي، انحدر سعر أوقية الذهب في بورصة المعادن الثمينة العالمية بشكل حاد لتصل إلى مستويات 4334 دولارًا، مقارنة بنقطة افتتاح التداولات الفائتة والتي كانت تقترب من حدود 4475 دولارًا؛ لتخسر الأوقية أكثر من 141 دولارًا في موجة هبوط متسارعة.
وتتحرك الصاغة حاليًا في نطاق عرضي مشوب بالترقب، حيث يمتزج تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية مع مصر24مستجدات وتطورات الأحداث الجيوسياسية العالمية المتلاحقة.
وتركز الأوساط الاستثمارية والصناديق عالميًا ومحليًا اهتمامها صوب الاجتماع الحاسم والمنتظر للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والمقرر عقده منتصف يونيو الجاري؛ لما سيسفر عنه من قرارات مصيرية بشأن أسعار الفائدة الفيدرالية، والتي سترسم بشكل مباشر الملامح والاتجاهات المقبلة لحركة الذهب عالميًا ومحليًا.







