أكد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن قطاع السياحة يُعد من أكثر القطاعات التزامًا بسداد القروض، مشيرًا إلى أن البنوك حققت على مدار السنوات الماضية عوائد كبيرة من تمويل المشروعات السياحية، ولم تتكبد خسائر نتيجة الاستثمار في هذا القطاع.
عوائد البنوك
وقال الشاعر خلال ندوة جمعية الكتاب السياحيين برئاسة الكاتب الصحفي صلاح عطية وبحضور هالة الخطيب مدير عام اتحاد الغرف السياحية إن خبرته التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في صناعة السياحة تؤكد أن المشروعات السياحية أثبتت جدارتها الائتمانية، موضحًا أن بعض البنوك حققت من فوائد التمويل عوائد تجاوزت قيمة القروض الأصلية بعدة مرات، وهو ما يعكس قوة القطاع وقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية.
وأضاف، أن حالات التعثر التي شهدها القطاع لم تكن ناتجة عن ضعف الاستثمار السياحي، وإنما جاءت نتيجة أزمات استثنائية فرضتها أحداث عالمية وإقليمية، مثل العمليات الإرهابية وجائحة كورونا والاضطرابات الاقتصادية، مؤكدًا أن المستثمرين تحملوا أعباء كبيرة للحفاظ على استمرار تشغيل الفنادق وسداد التزاماتهم تجاه العاملين والبنوك.
وانتقد رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية آليات تنفيذ المبادرات التمويلية التي أطلقتها الدولة والبنك المركزي لدعم القطاع، مؤكدًا أن الفنادق لم تستفد حتى الآن بشكل فعلي من تلك المبادرات، بسبب اشتراطات وصفها بأنها لا تتناسب مع طبيعة الاستثمار السياحي.
مد تلقي الطلبات
وأوضح أن المشكلة لا تكمن في مد فترات التقديم أو سحب القروض، وإنما في شروط الاستفادة نفسها، لافتًا إلى أن قرارات مد تلقي الطلبات أو إطالة مدة السحب لن تحقق النتائج المرجوة طالما ظلت الضوابط الحالية دون تعديل.
وأشار إلى أن النشاط السياحي يحتاج إلى فترات زمنية أطول حتى يبدأ في تحقيق عوائد تمكن المستثمر من الوفاء بالتزاماته، ولذلك فإن محاسبة المنشآت على القروض يجب أن تبدأ بعد دخول المشروع مرحلة التشغيل وتحقيق الإيرادات، وليس قبل ذلك.
وشدد الشاعر على ضرورة إعادة هيكلة برامج التمويل المخصصة للقطاع السياحي بما يتوافق مع طبيعة الاستثمار طويل الأجل، مطالبًا بوضع آليات أكثر مرونة تتيح للمنشآت الفندقية الاستفادة الحقيقية من المبادرات، بما يسهم في استكمال المشروعات الجديدة، وزيادة الطاقة الفندقية، ودعم مستهدفات الدولة لتنمية السياحة وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد المصرية


