انتهت رحلة جون إدوارد مع نادي الزمالك، بعدما قرر المدير الرياضي الرحيل عن منصبه، إثر تصاعد الخلافات مع مجلس إدارة النادي خلال الفترة الأخيرة، وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن آلية العمل والملفات الرئيسية الخاصة بقطاع الكرة، وهو ما أدى إلى إنهاء التجربة قبل انطلاق الموسم الجديد.
وجاء رحيل جون إدوارد بعد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولي الزمالك، لم تسفر عن اتفاق حول شكل المرحلة المقبلة، في ظل تباين واضح في وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الفنية والإدارية داخل النادي.
خلافات متكررة حسمت مصير المدير الرياضي
وكشف مصدر داخل الزمالك لـ”مصر24 نيوز”، أن الخلافات بين جون إدوارد ومجلس الإدارة لم تكن وليدة اللحظة، بل تصاعدت خلال الأيام الماضية بسبب أكثر من ملف، كان أبرزها أزمة اختيار المدير الفني الجديد للفريق.
وتمسك جون إدوارد بالتعاقد مع مدير فني أجنبي، وعلى رأسه الصربي فوك رازوفيتش، مؤكدًا أن المشروع الرياضي الذي وضعه لإعادة بناء الفريق يعتمد على وجود مدرب أجنبي قادر على تنفيذ رؤيته الفنية، بينما فضّل مجلس الإدارة، برئاسة حسين لبيب، الإبقاء على معتمد جمال، استنادًا إلى النتائج التي حققها مع الفريق الموسم الماضي، إضافة إلى الوعد الذي حصل عليه باستكمال المهمة، فضلًا عن الأزمة المالية التي يمر بها النادي، والتي تجعل التعاقد مع جهاز فني أجنبي يمثل عبئًا إضافيًا.
كما امتدت الخلافات إلى الهيكل الإداري، بعدما أبدى بعض أعضاء مجلس الإدارة رغبتهم في رحيل عبد الرحمن إسماعيل، مدير التعاقدات، ومحمد متولي، المستشار القانوني لفريق الكرة، ضمن خطة لإعادة هيكلة الإدارة، في حين تمسك جون إدوارد باستمرار الثنائي، مؤكدًا أنهما لم يقصرا في أداء مهامهما، وأن تعثر بعض الملفات جاء بسبب عدم التزام النادي بسداد المستحقات المالية في مواعيدها.
الزمالك يستعد لإعادة ترتيب قطاع الكرة
وبعد رحيل جون إدوارد، يتجه مجلس إدارة الزمالك إلى إعادة ترتيب قطاع الكرة بصورة كاملة، سواء فيما يتعلق بالإدارة الرياضية أو الجهاز الفني، تمهيدًا لحسم جميع الملفات المؤجلة قبل انطلاق الموسم الجديد.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة قرارات جديدة داخل القلعة البيضاء، في ظل سعي الإدارة إلى إنهاء حالة الجدل التي صاحبت الفترة الأخيرة، وإعادة الاستقرار إلى الفريق، بما يضمن توفير الأجواء المناسبة قبل بداية الموسم، خاصة بعد الأزمات الإدارية والفنية التي شهدها النادي في الأسابيع الماضية.

