شهدت أسعار الذهب ارتفاعا جديدا في السوق المصرية اليوم الأربعاء، بقيمة 25 جنيها للجرام، مدفوعة بصعود سعر صرف الدولار في السوق المصرفية، بالتزامن مع ارتفاع سعر أونصة الذهب عالميا إلى 4347 دولارا، ما عزز مكاسب المعدن النفيس محليا.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7227 جنيها للجرام، فيما بلغ سعر الذهب عيار 21 نحو 6335 جنيها، ووصل سعر الذهب عيار 18 إلى 5443 جنيها للجرام، بينما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 50050 جنيها.
أسعار الذهب عالميا
وعالميا، ارتفعت أونصة الذهب إلى مستوى 4347 دولارا، في تحول ملحوظ مقارنة بالتراجعات التي شهدتها الأسواق خلال الجلسات السابقة، وسط متابعة المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات عوائد السندات.
ويأتي صعود الذهب العالمي بالتزامن مع ترقب الأسواق لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وما قد يصدر عنه من إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة، في الوقت الذي تظل فيه تحركات الدولار وعوائد السندات من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار المعدن النفيس.
أسباب ارتفاع سعر الذهب في مصر
وفي السوق المصرية، ارتفع سعر الذهب عيار 21 إلى 6335 جنيها للجرام، بزيادة قدرها 25 جنيها، مستفيدا من عاملين رئيسيين، هما ارتفاع سعر الأونصة عالميا وصعود سعر الدولار في السوق المصرفية، وهو ما انعكس على تكلفة الذهب المقوم بالجنيه المصري.
وساهم ارتفاع الدولار في دعم الأسعار المحلية، بالتزامن مع متابعة حركة الطلب والمعروض في السوق، خاصة مع بداية موسم الدراسة.
وكان سعر الذهب عيار 21 قد شهد خلال الفترة الماضية تحركات هابطة دفعته إلى مستوى 6190 جنيها للجرام، قبل أن يبدأ في استعادة جزء من خسائره مع تحسن العوامل المؤثرة في حركة التسعير المحلي.
وتظل أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة مرتبطة بصورة أساسية بحركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار محليا، إلى جانب قرارات الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة، مع استمرار متابعة تطورات الأسواق العالمية.
قرار الفيدرالي وتأثيره على أسعار الذهب
وقال نادي نجيب، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، إنه في حال قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فمن المتوقع أن تشهد الأسواق حالة من الاستقرار النسبي، مع احتمالية تحرك أسعار الذهب في نطاقات محدودة، وفقا لتفاعل المستثمرين مع القرار وتصريحات البنك.
وأضاف نجيب أن رفع أسعار الفائدة قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم نحو الأسهم والسندات والأدوات التي تحقق عوائد أعلى مع ارتفاع الفائدة، وهو ما قد يؤثر على الطلب الاستثماري على الذهب ويضغط على أسعاره.
وأوضح أن خفض أسعار الفائدة يعزز جاذبية الذهب كأداة استثمارية، خاصة مع انخفاض العائد على الأصول المرتبطة بالفائدة، وهو ما قد يدعم الإقبال على المعدن النفيس.
وأشار إلى أن مستويات الأسعار الحالية قد تمثل فرصة مناسبة للراغبين في شراء الذهب، مع ضرورة متابعة قرار الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الأسواق، في ظل احتمالية حدوث تقلبات في الأسعار عقب صدور القرار.
من جانبه، قال الدكتور عادل عامر، الخبير الاقتصادي، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ترتبط بدرجة كبيرة بالأسعار العالمية، باعتبار أن المعدن النفيس يتأثر بحركة البورصات والأسواق العالمية.
وأضاف عامر، في تصريح لـ«مصر24 نيوز»، أن انخفاض أسعار الذهب قد يمثل فرصة للشراء بالنسبة لبعض المستثمرين، وليس للبيع، مشيرا إلى أن الذهب يعد من الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون كملاذ آمن في ظل تقلبات الأسواق.
وأوضح أن الاستثمار في الذهب قد يتيح لبعض المواطنين الحفاظ على قيمة مدخراتهم وتحقيق هامش ربح، وفقا لحركة الأسعار وتوقيت الشراء والبيع.


