بحث منتدى الأعمال المصري المالاوي فرص زيادة التجارة والاستثمارات المشتركة، وتعزيز التعاون الصناعي بين الشركات المصرية والمالاوية، مع التركيز على قطاعات الزراعة والأسمدة والطاقة والأدوية والتصنيع الزراعي والبنية التحتية.
ونظمت لجنة أفريقيا بجمعية رجال الأعمال المصريين المنتدى، بالتعاون مع سفارة جمهورية مصر العربية في مالاوي واتحاد غرف التجارة والصناعة في مالاوي (MCCCI)، عبر تقنية الفيديوكونفرانس، تحت عنوان «مصر ومالاوي نحو شراكات اقتصادية أكثر فاعلية واستدامة في أفريقيا»، بمشاركة ممثلين عن مجتمع الأعمال والمؤسسات المعنية في البلدين
الكوميسا تدعم فرص التكامل الاقتصادي
وأكدت السفيرة رشا حمدي، سفيرة مصر لدى مالاوي، أهمية تحويل العلاقات بين البلدين إلى شراكات اقتصادية ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والإنتاج، مشيرة إلى ضرورة معالجة التحديات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار، خاصة من خلال تعزيز الربط اللوجستي وسلاسل الإمداد، وتطوير آليات التمويل والتعاون بين المؤسسات المالية ومجتمعي الأعمال في البلدين.
وأوضحت أن العضوية المشتركة لمصر ومالاوي في تجمع السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا» تتيح فرصًا لتعزيز النفاذ إلى الأسواق الإقليمية ودعم التكامل الاقتصادي، مؤكدة أهمية البناء على نتائج المنتدى وتحويله إلى منصة دورية لمتابعة الفرص والشراكات بين الشركات.
وأضافت أن تسوية المعاملات التجارية بين البلدين تتطلب تنسيقًا بين الحكومات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص لتطوير حلول عملية للتحديات المرتبطة بتوافر النقد الأجنبي في مالاوي، مع أهمية دور البنوك في توفير ضمانات وتمويل التجارة والاستثمارات الإنتاجية وإدارة المخاطر.
دراسة مقايضة الأسمدة المصرية بالتبغ المالاوي
من جانبه، اقترح الدكتور شريف الجبلي، عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة أفريقيا، والنائب الأول لرئيس مجلس أعمال الكوميسا، إعادة دراسة فرص المقايضة التجارية بين الأسمدة المصرية والتبغ المالاوي، باعتبارها إحدى الآليات الممكنة لدعم التبادل التجاري في ظل تحديات النقد الأجنبي.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من أنظمة المدفوعات والتسوية بالعملات المحلية التي توفرها المؤسسات المالية الأفريقية، وعلى رأسها البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.
وأكد الجبلي أهمية الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين مصر ومالاوي من الحوار إلى مشروعات وشراكات فعلية يقودها مجتمع الأعمال في البلدين، مشيرًا إلى ما تتمتع به مالاوي من إمكانات زراعية وفرص للتعاون التجاري والاستثماري.
وأوضح أن التوسع في تصدير الأسمدة المصرية إلى السوق المالاوية يمكن أن يمهد لدراسة إقامة مشروعات إنتاجية مستقبلية، إلى جانب تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في قطاع الطاقة.
وأشار إلى أن قطاعات الزراعة والأسمدة والطاقة والأدوية تمثل مجالات رئيسية للتعاون الاقتصادي بين البلدين، داعيًا إلى تيسير إجراءات تسجيل الأدوية المصرية في مالاوي لفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون المؤسسي بين جمعية رجال الأعمال المصريين ونظيرتها المالاوية، وتنظيم زيارات متبادلة لوفود رجال الأعمال للتعرف على المنتجات والقدرات الصناعية وبحث إقامة شراكات مباشرة.
مالاوي تعرض فرص في الطاقة والدواء والإنشاءات
وشهد المنتدى استعراض عدد من الفرص الاستثمارية والتجارية في البلدين، حيث أكد السفير القس باكستون فايسون ماوليدي، نائب رئيس بعثة سفارة مالاوي في مصر، انفتاح بلاده على الاستثمارات المصرية، مشيرًا إلى فرص التعاون في قطاعات الطاقة والصناعات الدوائية والرعاية الصحية والإنشاءات والإسكان.
وأشار إلى استعداد السفارة لتيسير التواصل بين المستثمرين وتنظيم زيارات ولقاءات للأعمال بين الجانبين.
واستعرضت سارة عبد اللطيف، مدير وحدة أفريقيا بقطاع ترويج الاستثمار بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، فرص التعاون في الطاقة المتجددة، والبنية التحتية للكهرباء، والتصنيع الزراعي، واللوجستيات، والكابلات الكهربائية، وحلول التجارة الرقمية، إلى جانب مشروعات الطرق والتصنيع والتنمية الصناعية.
من جانبه، أكد الدكتور وليد الزمر، مدير إدارة الشؤون الأفريقية بجهاز التمثيل التجاري المصري، أهمية تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، مشيرًا إلى فرص زيادة الصادرات المصرية من الأسمدة والصناعات الدوائية والسلع الأساسية إلى السوق المالاوية.
فرص لزيادة صادرات مالاوي إلى مصر
وأكد رونالد نغويرا، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في مالاوي، وجود فرص لزيادة الصادرات المالاوية إلى السوق المصرية، خاصة منتجات التبغ وفول الصويا والشاي والسكر والمعادن، مؤكدًا استعداد الاتحاد لتعزيز التعاون مع منظمات الأعمال المصرية وإقامة شراكات مؤسسية.
كما تناول المنتدى فرص التعاون في مواد البناء والصناعات الكيميائية، مع استعراض إمكانات زيادة صادرات مصر من منتجات الألومنيوم ومكونات البناء المتخصصة وكربونات الكالسيوم، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة والقدرة التنافسية في ظل تكاليف النقل واللوجستيات.
التمويل والدفع محوران لتعزيز التجارة
واستعرض حمزة عموري، ممثل البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، أدوات بوابة التجارة الأفريقية لربط الشركات والموردين بالمشترين ومقدمي الخدمات اللوجستية والتمويل، إلى جانب أنظمة الدفع والتسوية الأفريقية.
وقدمت الدكتورة نيفين نخلة، وكيل بوابة التجارة الأفريقية في شمال أفريقيا، نموذجًا عمليًا لدور التمويل المصرفي في تسهيل الصفقات التجارية بين الشركات الأفريقية.
كما استعرض كل من مالوال مميلا وسوزان ماتيتا من البنك المركزي في مالاوي تطورات القطاع المصرفي ونظم الدفع في البلاد.
وفي السياق ذاته، استعرضت بيليرا كافاكامويو، القائمة بأعمال مدير ترويج وتيسير الاستثمار بمركز مالاوي للاستثمار والتجارة، فرص الاستثمار في قطاعات الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والطاقة، والمناطق الاقتصادية الخاصة، إلى جانب التصنيع الزراعي والري والتعبئة والتغليف والطاقة المتجددة.
واختتمت يسرا فضول عبد المنان، ممثلة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، استعراض أدوات تمويل التجارة والاستثمار ومشروعات البنية التحتية والقطاع الخاص، بما يدعم إقامة شراكات اقتصادية بين مصر ومالاوي.
واتفق المشاركون على أهمية تعزيز التواصل المباشر بين الشركات، وتطوير التعاون المؤسسي بين جمعية رجال الأعمال المصريين واتحاد غرف التجارة والصناعة في مالاوي، وتنظيم بعثات أعمال متبادلة، والاستفادة من آليات الكوميسا ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بما يدعم تحويل الفرص المطروحة إلى معاملات تجارية ومشروعات استثمارية مشتركة.





