32
بلغت أرصدة التمويل الممنوحة للسيدات المستفيدات من نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر نحو 33.7 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من 2026، بما يمثل نحو 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل، وفقًا للدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.
وقال عزام إن عدد السيدات المستفيدات من تمويل المشروعات متناهية الصغر بلغ نحو 1.8 مليون مستفيدة، يمثلن 52.8% تقريبًا من إجمالي عدد المستفيدين البالغ نحو 3.4 مليون مستفيد على مستوى الجمهورية.
وأوضح، خلال كلمته في افتتاح دور الانعقاد الثامن لمجلس سيدات الأعمال العرب بمقر جامعة الدول العربية، أن هذه المؤشرات تعكس توسع استفادة المرأة المصرية من التمويل غير المصرفي والأنشطة المالية الأخرى الخاضعة لرقابة الهيئة.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل بالتوازي على تطوير الأطر التنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية بما يعزز حماية العملاء، وبصفة خاصة النساء، من مخاطر التعثر في السداد وممارسات الاحتيال والتسييل وغيرها من الظواهر السلبية.
وأضاف أن الهيئة أصدرت مؤخرًا عددًا من القرارات التي تستهدف تعزيز حماية المتعاملين، من بينها التحقق من هوية العملاء باستخدام رمز التحقق «OTP»، والربط اللحظي بين شركات وجهات التمويل وشركة الاستعلام الائتماني، إلى جانب الإلزام بالاستعلام عن التقييم المبني على تحليل سلوك العملاء.
وأكد رئيس الهيئة أن جهود التمكين الاقتصادي للمرأة لا تقتصر على إتاحة التمويل، وإنما تشمل أيضًا التوعية المالية وتعريف السيدات بالفرص المتاحة والآمنة للاستثمار والتمويل، إلى جانب توعيتهن بحقوق المتعاملين وواجباتهم وآليات مواجهة محاولات الاحتيال والتلاعب وطرق تقديم الشكاوى.
وفي سياق متصل، أوضح عزام أن الهيئة تعمل على تعزيز المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في القطاع المالي غير المصرفي، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارة شركات القطاع إلى 26.9% خلال 2025، بإجمالي 1236 سيدة.
وأشار إلى أن الهيئة تطبق حوافز تنظيمية لتشجيع الشركات والجهات على زيادة استفادة المرأة من الخدمات المالية غير المصرفية، من بينها تخفيض رسوم التطوير ومقابل الخدمات بنسبة 50% للشركات والجهات التي تقدم للمرأة أكثر من 25% من خدماتها.
كما تتضمن جهود الهيئة تشجيع إصدار أدوات مالية مرتبطة بالتمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال تخفيض مقابل خدمات فحص ودراسة طلبات طرح الأوراق المالية والسندات الخاصة بالتنمية المستدامة، وعلى رأسها سندات تمكين المرأة.
وشدد عزام على أهمية تنمية القدرات العلمية والمالية والفنية للسيدات لدعم مشاركتهن في ريادة الأعمال وتولي المناصب التنفيذية والقيادية، إلى جانب تشجيع ابتكار أدوات مالية جديدة تستهدف التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية للمرأة.
وأكد أن تحقيق الشمول المالي لا يرتبط فقط بإتاحة الخدمات والمنتجات ومسارات الاستثمار، وإنما يمتد إلى جودة هذه الخدمات وملاءمتها وقياس تأثيرها على المستفيدين، بالتوازي مع رفع مستويات الوعي بطبيعة الخدمات وحقوق والتزامات كل طرف.

