أكد الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أن مصر تمتلك قاعدة إنتاجية كبيرة من التمور، تتيح فرصًا واعدة لتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، وزيادة عائداتها الاقتصادية من هذا القطاع الحيوي.
وأوضح أن تعظيم الاستفادة من الإمكانات الإنتاجية المصرية يتطلب تطوير منظومة الجودة والتعبئة والتصنيع والتخزين والتسويق، بما يتوافق مع متطلبات الأسواق المحلية والدولية، ويسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية.
المهرجان الدولي للتمور المصرية.. منصة لدعم التصدير والاستثمار
وأشار الأمين العام إلى أن المهرجان الدولي للتمور المصرية، بدعم من جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وشركائها، أسهم في توفير منصة للتواصل بين المزارعين والمصنعين والمصدرين والتجار والمستثمرين، إلى جانب عرض المنتجات والابتكارات وتبادل المعلومات بشأن متطلبات الأسواق المختلفة.
وأضاف أن المسابقات المصاحبة للمهرجان شجعت الاهتمام بجودة التمور وأساليب التعبئة والتغليف والمنتجات المبتكرة، بما يدعم نشر ثقافة التميز والارتقاء بمستوى المنتجات المصرية، ويفتح آفاقًا أوسع أمام فرص التسويق والتصدير.
ولفت إلى أن الصناعات التحويلية تمثل أحد المجالات الواعدة لتعظيم القيمة الاقتصادية للتمور، من خلال إنتاج معجون التمر ودبسه ومكوناته الغذائية، فضلًا عن الاستفادة من النواتج الثانوية للنخيل في تطبيقات متعددة، بما يتماشى مع مفاهيم الاقتصاد الدائري والاستغلال الأمثل للموارد.
وأكد أن التوسع في هذه الصناعات من شأنه تنويع المنتجات، وزيادة فرص العمل والاستثمار، وتعزيز قدرة قطاع التمور المصري على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والدولية.
وأوضح عبد الوهاب البخاري زائد أن مسيرة المهرجان الدولي للتمور المصرية شهدت تطورًا جغرافيًا ملحوظًا، عكس اتساع الاهتمام بقطاع التمور في مصر، حيث امتدت فعالياته من سيوة إلى مناطق إنتاج أخرى، من بينها أسوان والواحات البحرية، قبل العودة إلى سيوة في دورته التاسعة عام 2026.
وأشار إلى أن هذا التنوع الجغرافي أتاح التعريف بالخصائص الزراعية والاقتصادية لمناطق الإنتاج المختلفة، وتعزيز مشاركة المؤسسات المحلية والمزارعين والمصنعين في فعاليات المهرجان، فضلًا عن تبادل الخبرات والتجارب بين الأقاليم المنتجة.
وأضاف أن امتداد المهرجان إلى مناطق متعددة أسهم في إبراز تنوع أصناف التمور المصرية، والتعريف بالفرص المتاحة لتطوير التصنيع والتسويق وفقًا للخصائص الإنتاجية لكل منطقة، بما يدعم التنمية المحلية ويعزز الاستفادة الاقتصادية من الموارد الزراعية.
واختتم بالتأكيد على أن المهرجان الدولي للتمور المصرية أصبح منصة وطنية ذات بعد دولي، تجمع بين المعرفة العلمية والتنمية المحلية والفرص الاقتصادية، وتسهم في دعم الشراكة المصرية الإماراتية، وتطوير قطاع النخيل والتمور، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والتصدير إلى الأسواق العالمية.
inbound3538236352940586998

