تتجه أنظار المستثمرين نحو مستقبل أسعار الذهب عالميا خلال شهري نوفمبر وديسمبر، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى يتراوح بين 3.75% و4%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتزايد حالة عدم اليقين بشأن الخطوة المقبلة للسياسة النقدية الأمريكية.

وليد سويدان خبير أسواق المال: الذهب أمام اختبار صعب حتى نهاية العام
وقال وليد سويدان، خبير أسواق المال، إن اتجاه الذهب عالميا خلال الشهرين المقبلين سيظل مرتبطا بتحركات الفيدرالي الأمريكي، ومدى قدرته على احتواء التضخم، إلى جانب اتجاه الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، موضحا أن تثبيت الفائدة لا يعني بالضرورة صعود الذهب، خاصة إذا استمرت التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الأسواق ستراقب البيانات الاقتصادية الأمريكية عن كثب، لأن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل ضغطا على المعدن الأصفر، الذي لا يدر عائدا دوريا مقارنة بالأصول الاستثمارية الأخرى.
وأشار إلى أن نوفمبر قد يشهد تحركات متباينة في أسعار الذهب، مع استمرار محاولات المستثمرين تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية، بينما سيكون ديسمبر محطة مهمة لتحديد اتجاه المعدن الأصفر، بالتزامن مع الاجتماع الأخير للفيدرالي خلال العام.
وأكد أن عودة التوقعات بتشديد السياسة النقدية قد تدعم الدولار وتحد من مكاسب الذهب، في حين أن تراجع الضغوط التضخمية وانخفاض عوائد السندات قد يمنحان المعدن الأصفر فرصة لاستعادة الزخم الصعودي.
وتشير تقديرات تحليلية حديثة إلى احتمالات تعرض الذهب لمزيد من الضغوط قبل اجتماع ديسمبر، مع مراقبة مستوى 3900 دولار للأوقية، بينما يظل استمرار مشتريات البنوك المركزية والصناديق الاستثمارية من العوامل الداعمة للأسعار.

