أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن فوز مصر باستضافة النسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال لعام 2026، بعد منافسة دولية قوية، يمثل شهادة جديدة على الثقة المتزايدة في مكانة الدولة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ويعكس الدور المحوري الذي باتت تقوم به مصر في دعم الابتكار وريادة الأعمال وتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصناعة في فعاليات مؤتمر الإعلان الرسمي عن استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، والذي عُقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، إلى جانب عدد من الوزراء والسفراء وكبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية ورواد الأعمال.
وقال وزير الصناعة إن استضافة مصر لهذا الحدث العالمي المهم تأتي انطلاقًا من إيمان الدولة بأن ريادة الأعمال والابتكار أصبحا من أبرز محركات النمو الاقتصادي المستدام، ومن الأدوات الرئيسية القادرة على خلق فرص عمل جديدة، ورفع مستويات الإنتاجية، ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر تنافسية، يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا والقيمة المضافة.
وأضاف أن تنظيم مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول أفريقيا والعالم، كما يوفر منصة مهمة لبناء شراكات تنموية جديدة، وجذب المزيد من الاستثمارات، ودعم موقع مصر كمركز إقليمي للابتكار والصناعة وريادة الأعمال.
وأشار هاشم إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لتكون واحدة من أبرز الوجهات الجاذبة للاستثمار الصناعي، وفي مقدمتها السوق الكبيرة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بعدد واسع من الأسواق، فضلًا عن البنية التحتية الحديثة، والموانئ، والمناطق الصناعية واللوجستية، والقاعدة الصناعية المتنوعة، إلى جانب توافر العمالة الشابة المؤهلة والقادرة على التعامل مع متطلبات الاقتصاد الحديث.
وأوضح وزير الصناعة أن الدولة أولت خلال الفترة الماضية اهتمامًا متزايدًا بمنظومة ريادة الأعمال، واتخذت خطوات مؤسسية مهمة لتحسين بيئة الأعمال، من بينها إنشاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بما يسهم في توفير بيئة أكثر دعمًا للشركات الناشئة، وتحفيز الاستثمار في المشروعات الابتكارية، ومساعدة هذه الشركات على النمو والتوسع.
وأكد أن تمكين الشباب ورواد الأعمال يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشددًا على أهمية توفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وربط الشركات الناشئة بالأسواق وسلاسل الإمداد، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
وأشار هاشم إلى أن استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تتضمن برنامجًا متكاملًا لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة، يستهدف توسيع قاعدة المصنعين المحليين، وتمكين شباب المستثمرين ورواد الأعمال، وتيسير حصولهم على التمويل، وربطهم بسلاسل الإمداد والتوريد الصناعية، بما يسهم في زيادة مساهمة هذه الشركات في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن وزارة الصناعة تعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، إلى جانب تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق الخارجية.
وأكد وزير الصناعة أن التنمية الصناعية وريادة الأعمال تمثلان شريكين رئيسيين في صناعة المستقبل، موضحًا أن بناء قطاع صناعي قوي لا يعتمد فقط على جذب الاستثمارات الكبرى، بل يتطلب كذلك وجود قاعدة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة القادرة على الابتكار والنمو، باعتبارها أحد المحركات الأساسية للاقتصادات الحديثة.
وفي ختام كلمته، دعا المهندس خالد هاشم المستثمرين ورواد الأعمال والمؤسسات الدولية إلى المشاركة الفاعلة في فعاليات المهرجان العالمي لريادة الأعمال، والاستفادة من الفرص الاستثمارية والصناعية التي توفرها مصر، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم هذا الحدث في إطلاق شراكات جديدة تدعم الابتكار والتصنيع وريادة الأعمال، وتعزز مكانة القارة الأفريقية على خريطة الاقتصاد العالمي.


