تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، تنفيذ الحملة القومية لمكافحة مرض السعار، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، في إطار خطة الدولة لحماية الصحة العامة والحد من مخاطر انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
استراتيجية وطنية للقضاء على مرض السعار
وتأتي هذه الجهود في ضوء الاستراتيجية الوطنية التي تستهدف القضاء على مرض السعار، باعتباره من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تنتقل عبر عقر الحيوانات المصابة، خاصة الكلاب، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى تبني نهج متكامل يجمع بين التحصين والتعقيم والتوعية المجتمعية، بما يتماشى مع المعايير الدولية في التعامل مع الحيوانات الضالة بطرق إنسانية ومستدامة.
وكشفت الوزارة، في تقريرها الصادر اليوم، عن تحقيق تقدم ملحوظ في مؤشرات الأداء منذ انطلاق الحملة في يناير الماضي وحتى 30 أبريل 2026، حيث تم تحصين 25 ألفًا و633 كلبًا حرًا ضد المرض، إلى جانب إجراء عمليات تعقيم لعدد 2124 كلبًا، بما يسهم في تقليل معدلات التكاثر والسيطرة على الأعداد بشكل آمن.
استمرار حملات التحصين الميدانية
وأكدت الهيئة العامة للخدمات البيطرية استمرار تكثيف حملات التحصين الميدانية، بالتوازي مع برامج التوعية للمواطنين حول سبل الوقاية والتعامل الآمن مع الحيوانات، مشددة على أهمية المشاركة المجتمعية في الإبلاغ عن الحالات المشتبه بها.
ودعت الوزارة المواطنين إلى التواصل عبر الخط الساخن 19561 للإبلاغ وطلب الدعم، مؤكدة أن الحملة تستهدف تحقيق بيئة صحية وآمنة، والحد من مخاطر السعار، وصولًا إلى شوارع أكثر أمانًا لجميع المواطنين.
ويُعد مرض السعار من أخطر الأمراض الفيروسية المشتركة بين الإنسان والحيوان، إذ يؤدي في حال الإصابة به وظهور الأعراض إلى الوفاة بنسبة تقترب من 100%، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية. وينتقل الفيروس غالبًا عبر عقر الحيوانات المصابة، خاصة الكلاب، ما يجعله يمثل تحديًا صحيًا في العديد من الدول، لا سيما في المناطق التي تشهد كثافة في أعداد الكلاب الحرة.
وتتبنى مصر خلال السنوات الأخيرة نهجًا متكاملًا للحد من انتشار المرض، يعتمد على التوسع في حملات التحصين الجماعي للكلاب، وتنفيذ برامج التعقيم للسيطرة على الزيادة العددية، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية بأساليب الوقاية والتعامل الآمن مع الحيوانات. ويأتي ذلك في إطار التوجهات الدولية التي تدعو إلى القضاء على السعار بحلول عام 2030، من خلال التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.








