وقع فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، والسيد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بروتوكول تعاون مشترك في إطار تنفيذ الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من التعاطي والإدمان، التي أُطلقت تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية.
ويهدف البروتوكول إلى تعزيز التعاون بين دار الإفتاء المصرية والصندوق في مواجهة ظاهرة تعاطي المواد المخدرة، من خلال إدراج وحدة تدريبية حول مخاطر التعاطي وأثره على الاستقرار الأسري ضمن برامج تأهيل المقبلين على الزواج التي تنظمها دار الإفتاء، إلى جانب توظيف الخطاب الديني في دعم الرسائل التوعوية والوقائية الخاصة بمكافحة الإدمان.
كما يتضمن البروتوكول فتح قنوات تعاون بين الجانبين لإحالة حالات الإدمان إلى مراكز العلاج التابعة للصندوق عبر مراكز دار الإفتاء بالمحافظات، والتعريف بخدمات الخط الساخن «16023»، بالإضافة إلى إعداد برنامج تدريبي مشترك لعلماء الفتوى حول أساليب الوقاية والاكتشاف المبكر للتعاطي، والدعم الديني والنفسي للمرضى، والتوعية بالمخدرات المستحدثة وطرق الوقاية منها.
تطورات الظاهرة محليًا ودوليًا
ويشمل التعاون أيضًا الربط بين المرصد الإعلامي لدار الإفتاء وصندوق مكافحة الإدمان لرصد وتحليل تطورات الظاهرة محليًا ودوليًا، وتخصيص مساحة إلكترونية للرد على استفسارات المتعافين المتعلقة بقضايا الوصم المجتمعي وغيرها، فضلًا عن إعداد دليل علمي وشرعي موحد يُستخدم في خطب الجمعة والدروس الدينية، بما يضمن توحيد الرسالة التوعوية على مستوى الجمهورية.
كما ينص البروتوكول على عقد لقاءات شهرية تجمع قيادات دار الإفتاء بالمتعافين والمتطوعين داخل مراكز «العزيمة» التابعة للصندوق في مختلف المحافظات، دعمًا لبرامج الدمج المجتمعي.
وعقب توقيع البروتوكول، قام الدكتور عمرو عثمان، برفقة مفتي الجمهورية، بجولة تفقدية داخل مركز إمبابة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان، حيث اطلعا على الخدمات المقدمة داخل المركز، الذي أُنشئ بالشراكة مع وزارة الصحة والسكان، ويقام على مساحة 10 آلاف متر، ويضم وحدات علاج وتأهيل نفسي واجتماعي، ومساحات خضراء، وصالات رياضية، ومرافق متكاملة.
العلاج بالعمل
كما يضم المركز ملاعب رياضية، وقاعات للموسيقى والمسرح، ومكتبة، ومطعمًا، وورش تدريب مهني للرجال والسيدات، في إطار برنامج «العلاج بالعمل»، الذي يهدف إلى تأهيل المتعافين ودمجهم في سوق العمل.
وخلال الجولة، التقى مفتي الجمهورية ومدير الصندوق عددًا من المتعافين، واستمعا إلى تجاربهم مع العلاج والتأهيل، حيث أعربوا عن تقديرهم للخدمات المقدمة والدعم النفسي والاجتماعي، مؤكدين أن البرامج ساعدتهم على إعادة الاندماج في المجتمع.
وأشاد مفتي الجمهورية بالجهود التي يبذلها صندوق مكافحة الإدمان في تقديم خدمات علاجية وتأهيلية مجانية وفق أعلى المعايير الدولية، مؤكدًا أن حماية الشباب ومواجهة الإدمان تمثل واجبًا دينيًا ووطنيًا.
من جانبه، أعرب الدكتور عمرو عثمان عن تقديره لدعم مفتي الجمهورية لأنشطة الصندوق، خاصة ما يتعلق ببرامج الدمج المجتمعي والتوعية الوقائية لحماية الشباب من مخاطر التعاطي.







