أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الإنفاق على مشروعات الأمن السيبراني والتحول الرقمي يعد أحد الركائز الأساسية لحماية البنية الرقمية للدولة، مشددًا على أن هذه الاستثمارات لا ينبغي التعامل معها باعتبارها أعباء مالية إضافية، بل كاستثمار استراتيجي يهدف إلى حماية البيانات والأصول الرقمية وضمان استمرارية الخدمات الحكومية بكفاءة وأمان.
وقال كجوك، خلال مشاركته في الجلسة الختامية لمؤتمر CAISEC 2026، إن وزارة المالية تتبنى رؤية متوسطة الأجل لإدارة الإنفاق العام، بما يسمح للجهات الحكومية بالتخطيط لمشروعاتها على مدار عدة سنوات، ويعزز من قدرتها على تنفيذ البرامج الاستراتيجية وفق أهداف واضحة ومحددة.
وأوضح أن الموازنة العامة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على منهجية البرامج والأداء، والتي تركز على ربط الإنفاق الحكومي بالنتائج المستهدفة ومعدلات الإنتاجية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة ورفع كفاءة الإنفاق العام.
رؤية أوضح لاحتياجات التمويل
وأضاف وزير المالية أن الوزارة تحرص على تشجيع الجهات المختلفة على إعداد خطط تمتد لفترات تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات، بما يوفر رؤية أوضح لاحتياجات التمويل ويسهم في توجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأولوية، لاسيما تلك المرتبطة بالتحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية ورفع مستويات الحماية الإلكترونية.
وأشار كجوك إلى أن العالم يشهد تصاعدًا ملحوظًا في المخاطر والتهديدات السيبرانية، في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية وعمليات الاحتيال الرقمي والحروب السيبرانية العابرة للحدود، الأمر الذي يتطلب من الحكومات والمؤسسات مواصلة الاستثمار في تطوير أنظمة الحماية الرقمية وتعزيز قدراتها على مواجهة التهديدات المتنامية.
وأكد أن حماية البيانات أصبحت عنصرًا أساسيًا من عناصر الأمن الاقتصادي والمؤسسي، موضحًا أن الحفاظ على الأصول المعلوماتية والبنية التحتية الرقمية للدولة يستوجب الاستمرار في دعم الاستثمارات التكنولوجية وتطوير منظومات الأمن السيبراني، بما يسهم في تعزيز الثقة في الخدمات الرقمية وتهيئة بيئة أعمال أكثر أمانًا للمواطنين والمستثمرين.








