أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تحسين مستوى معيشة المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم يمثلان أولوية قصوى للدولة، مشددًا على أن هذا الملف يظل في صدارة اهتماماتها وفي مقدمة كل قرار تتخذه.
وقال السيسي، خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية “الأوكتاجون”، إنه يدرك تمامًا حجم الأعباء التي يتحملها المواطن المصري، مؤكدًا: “أعلم يقينًا ما يتحمله المواطن المصري من أعباء، وأدرك جيدًا أن تحسين مستوى معيشته وتخفيف معاناته يظل في مقدمة أولويات الدولة، وهو الشاغل الأول في كل قرار”.
وأضاف الرئيس أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية تحديات استثنائية، وأن الشعب المصري تحمل مع الدولة مسؤولية الحفاظ على الوطن في ظل ظروف بالغة الدقة والتعقيد، مشيرًا إلى أن ما تحقق من إنجازات في مسيرة البناء والإصلاح يفرض مواصلة العمل بالقدر نفسه من المسؤولية والحكمة.
وأوضح السيسي أن الدولة تقترب من مرحلة جديدة تتطلب استكمال مسيرة التنمية والإصلاح، بما يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية وتلبية تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتاح وتدشين مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» بالعاصمة الجديدة، في خطوة وُصفت بأنها استراتيجية غير مسبوقة.
ويُعد المجمع الجديد، الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتجاوز المفهوم التقليدي للمقار العسكرية، ليشكل عاصمة إدارية ودفاعية مصغرة، ومركزًا متكاملًا لإدارة الأزمات والسيطرة الذكية، من خلال ربط مؤسسات الدولة السيادية بأحدث تقنيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي، بما يعكس توجهات «الجمهورية الجديدة».
ويُوصف المقر بأنه «العقل الرقمي» للدولة، إذ يدمج مراكز العمليات المختلفة تحت سقف واحد، عبر منظومة اتصالات مؤمنة ومعزولة بالكامل ضد التهديدات السيبرانية الحديثة، بما يضمن سرعة الاستجابة للأزمات وحماية مقدرات الدولة.
كما شهد الافتتاح حضورًا رسميًا رفيع المستوى لعدد من قادة ورؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين الدوليين، في حدث يعكس ثقل مصر الإقليمي والدولي، ويؤكد استمرار تنفيذ مشروعاتها القومية وفق رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز قدرات الدولة وترسيخ مكانتها.







