
أشارت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى انخفاض مخزونات النفط العالمية بنحو 400 مليون برميل منذ بداية عام 2026، متوقعة استمرار السحب من المخزونات حتى نهاية العام، في ظل اضطرابات الإمدادات وارتفاع الطلب على النفط في الأسواق العالمية.
تراجع متواصل في المخزونات
ويعكس انخفاض المخزونات العالمية خلال العام الجاري الضغوط التي تواجه أسواق النفط، مع استمرار اضطرابات الإمدادات في عدد من المناطق وتراجع كميات النفط المتاحة للتخزين. ويأتي ذلك في وقت تراقب فيه الأسواق مستويات المخزونات باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على توازن العرض والطلب وقدرة المنتجين والمستهلكين على مواجهة أي نقص مفاجئ.
وتشير البيانات المرتبطة بسوق النفط إلى أن مستويات المخزونات أصبحت أكثر حساسية للتغيرات في الإنتاج والتدفقات التجارية، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بإمدادات الطاقة العالمية.
توقعات باستمرار السحب
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يستمر انخفاض المخزونات العالمية خلال الأشهر المتبقية من العام، ما يعني استمرار الضغط على الكميات المتاحة في الأسواق إذا لم تقابل هذه الخسائر زيادة كافية في الإنتاج أو تحسن في تدفقات الإمدادات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات دولية لتعويض اضطرابات سوق النفط، من بينها اتفاق وكالة الطاقة الدولية في مارس الماضي على إتاحة 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في أكبر عملية سحب طارئة في تاريخ الوكالة.
تأثير محتمل على أسعار النفط
وقد يؤدي استمرار تراجع المخزونات العالمية إلى زيادة حساسية أسعار النفط تجاه أي اضطرابات جديدة في الإنتاج أو النقل، إذ إن انخفاض المخزونات يقلل هامش الأمان المتاح أمام الأسواق عند حدوث نقص مفاجئ في المعروض.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الإنتاج العالمي وحركة التجارة النفطية، إلى جانب مستوى الطلب، لتحديد ما إذا كان انخفاض المخزونات سيستمر بالوتيرة الحالية حتى نهاية العام أو يبدأ في التباطؤ مع تحسن الإمدادات. وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه مخزونات النفط الاستراتيجية الأمريكية عند مستويات منخفضة تاريخيًا، إذ بلغت 285.4 مليون برميل مطلع سبتمبر، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 1982.

