في إطار جهود وزارة الداخلية لمكافحة جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني، كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات وقائع تعدد بلاغات المواطنين بشأن تعرضهم لعمليات نصب من خلال أساليب احتيالية متطورة، نفذتها تشكيلات عصابية تضم عناصر داخل البلاد وخارجها.
تحذيرات عاجلة للمواطنين
وأكدت وزارة الداخلية أنه لوحظ في الفترة الأخيرة تزايد بلاغات المواطنين حول تعرضهم للنصب والاحتيال الإلكتروني، حيث اعتمدت تلك التشكيلات العصابية على نشر إعلانات وهمية عبر صفحات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، منسوبة لعدد من البنوك، تتضمن الزعم بتقديم هدايا للعملاء مقابل التسجيل عبر روابط إلكترونية مزيفة.
وأوضحت وزارة الداخلية أن هذه الروابط كانت تُستخدم كوسيلة لاختراق الحسابات البنكية للضحايا، حيث يتمكن الجناة من الولوج إلى البيانات المصرفية وسرقة الأموال وتحويل جزء منها إلى الخارج، من خلال أنشطة غير مشروعة مرتبطة بتداول العملات الرقمية المشفرة.
وأضافت وزارة الداخلية أنه بإجراء التحريات اللازمة، وعقب تقنين الإجراءات، تم تحديد وضبط القائمين على تلك التشكيلات العصابية، حيث تبين اشتراكهم مع عناصر أخرى بالخارج في إدارة هذا النشاط الإجرامي المنظم.
وأسفرت عمليات الضبط عن العثور بحوزة المتهمين على 20 هاتفًا محمولًا، وبفحصها تبين احتواؤها على تطبيقات لتداول العملات الرقمية، بالإضافة إلى محافظ إلكترونية تحتوي على مبالغ مالية، إلى جانب مبالغ نقدية بعملات محلية وأجنبية، فضلًا عن 18 حسابًا بنكيًا تضم أموالًا من متحصلات النشاط الإجرامي.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن إجمالي قيمة المضبوطات تجاوز 16 مليون جنيه، وهو ما يعكس حجم النشاط الإجرامي وخطورته، حيث اعترف المتهمون بارتكاب الوقائع على النحو المشار إليه، في إطار تحقيق أرباح غير مشروعة.
وشددت وزارة الداخلية على أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، في إطار ملاحقة الجرائم الإلكترونية وضبط مرتكبيها، خاصة تلك التي تستهدف المواطنين عبر وسائل خداع رقمية متطورة.
كما وجهت وزارة الداخلية تحذيرًا هامًا للمواطنين بعدم الانسياق وراء التطبيقات أو الروابط مجهولة المصدر، أو التي تنتحل صفة المؤسسات المصرفية، مؤكدة ضرورة التأكد من مصادر أي عروض أو خدمات مالية يتم الترويج لها عبر الإنترنت.
وتؤكد وزارة الداخلية استمرار جهودها في رصد وتتبع الجرائم الإلكترونية، والعمل على توعية المواطنين بمخاطر الاحتيال الرقمي، بما يسهم في حماية أموالهم وتعزيز الأمن الاقتصادي.








