كشف علاء الغمري، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة الأسبق، عن أن موسم الحج السياحي هذا العام شهد العديد من الأزمات التشغيلية والخدمية التي تسببت في حالة من الغضب والاستياء بين الحجاج والمشرفين وأصحاب الشركات، مشيرًا إلى أن المشكلات بدأت منذ الأيام الأولى لوصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة واستمرت حتى مرحلة التسكين بالمشاعر المقدسة.
أزمة نقل الحقائب
وأضاف الغمري، في تصريحات خاصة، أن بداية المشكلات كانت عند سفر الحجاج من مصر إلى الأراضي المقدسة، حيث وقعت أزمة نقل الحقائب طبقًا للمبادرة السعودية “مسافر بلا حقيبة”، موضحًا أن تطبيق المنظومة تم دون جاهزية كافية أو ترتيبات تشغيلية دقيقة، ما أدى إلى تأخر وصول الحقائب لساعات طويلة، ووصول بعضها في اليوم التالي، فضلًا عن انتقال حقائب بين فنادق ومجموعات مختلفة، الأمر الذي وضع المشرفين تحت ضغوط شديدة.
وتابع: “اضطر المشرفون للبحث عن الحقائب بين الفنادق والمعسكرات، في وقت كان يفترض أن يتفرغوا فيه لخدمة الحجاج وتنظيم برامج العمرة والتنقلات، وللعلم فإن المشرف هذا العام تعرض لضغط غير مسبوق نتيجة غياب التنظيم الواضح وعدم الجاهزية من أطراف عديدة”.
واستكمل الغمري: “مع وصولنا ليوم عرفات، فوجئنا بشكاوى عديدة من مستوى الخدمات داخل مخيمات الحج السياحي، خاصة فيما يتعلق بانقطاع الكهرباء لفترات طويلة داخل المخيمات، وهو ما تسبب في توقف التكييفات وسط ارتفاع درجات الحرارة، وعرض الحجاج لمشكلات صحية، وتسبب في معاناة كبيرة للحجاج، لاسيما داخل خيام الخمس نجوم”.
وكشف عن شكاوى عديدة جاءت من حجاج السياحة بشأن قلة أعداد دورات المياه، وعدم وجود عمال نظافة سواء داخل المخيمات أو بدورات المياه، ما تسبب في تدهور مستوى النظافة وزيادة حالة الاستياء بين الحجاج مما ادى الى قيام الحجاج بجمع الملخلفات بانانفسهم، إلى جانب ملاحظات على مستوى خدمات الإعاشة، مؤكدًا أن العديد من الحجاج اشتكوا من عدم توافر الطعام بالكميات المناسبة داخل البوفيهات.
وقال الغمري إن من أبرز الأزمات كذلك غياب المرشدين المؤهلين داخل الاتوبيسات لافتًا إلى أن بعض المرشدين لم يحصلوا على التدربب الكافي، فيما لم يمتلك البعض الآخر التصاريح اللازمة، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل المعسكرات وعدم وجود استجابة سريعة لشكاوى الحجاج.
وأضاف أن المخيمات كانت في السنوات الماضية تضم فرقًا فنية وخدمية تابعة لشركات الطوافة ويوجد مطوف مسؤل لحل كاف الازمات للتعامل الفوري مع الأعطال والأزمات، خاصة ما يتعلق بالكهرباء والتكييفات، إلا أن هذا الأمر لم يكن متوافرًا بالكفاءة المطلوبة هذا الموسم،.
وشدد الغمري على ضرورة إجراء تقييم شامل ودقيق لمنظومة التشغيل والخدمات الخاصة بالحج السياحي هذا العام، والعمل على مراجعة جميع التعاقدات وآليات التنفيذ بما يضمن عدم تكرار تلك الأزمات خلال المواسم المقبلة، مؤكدًا أن خدمة الحجاج يجب أن تظل “الأولوية الأولى” للجميع.
وطالب الغمري بضرورة محاسبة المتسببين في هذه المهزلة، والتحقيق في أوجه القصور التي شهدها الموسم، خاصة مع تكرار الشكاوى من الحجاج والشركات، مؤكدًا أن ما حدث لا يليق بمستوى الخدمات التي تم التعاقد عليها مع مؤسسة الخدمات.








