14
ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية المؤسسات العاملة في أنشطة سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي بتطبيق النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة بالعملاء، وتحديث سياساتها وإجراءاتها ونظم الرقابة الداخلية بما يتوافق مع متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وجاء ذلك خلال لقاء موسع استضافته الهيئة، بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بمشاركة ممثلين عن إدارة البحوث والتحليل الاستراتيجي بالوحدة، ورؤساء مجالس إدارات ومديرين تنفيذيين ومسؤولي مكافحة غسل الأموال بالشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية.
إلزام بتعميم الإجراءات المحدثة
وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام أهمية الالتزام بالكتاب الدوري رقم (5) لسنة 2026، الصادر مؤخرًا بشأن ضرورة التزام المؤسسات العاملة في أنشطة سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي بما ورد في النسخة المحدثة من «إجراءات العناية الواجبة بعملاء المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية»، الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سبتمبر الماضي.
وتتضمن المتطلبات ضرورة تعميم النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة على جميع الجهات التابعة والفروع والإدارات والعاملين بالمؤسسات، بما يضمن إلمامهم بما ورد فيها والعمل على تطبيقه بصورة كاملة.
كما يتعين على المؤسسات اتخاذ ما يلزم من تحديث للسياسات والإجراءات ونظم الضبط الداخلي، بما يتوافق مع المتطلبات الواردة في النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة.
تعزيز التحقق الرقمي والمصر24المبكر
وأوضح إسلام عزام أهمية القرارات الأخيرة الصادرة عن الهيئة لتطوير منظومة التحقق الرقمي من بيانات العملاء والتأكد من الهوية من خلال رمز التحقق (OTP)، إلى جانب الربط اللحظي بين جهات التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وشركة الاستعلام الائتماني.
وأشار إلى الاستعداد للربط الكامل بين قواعد بيانات شركات التمويل الاستهلاكي وقاعدة بيانات الهيئة، بما يسهم في المصر24المبكر للظواهر السلبية والمخاطر المختلفة، وعلى رأسها الاحتيال وغسل الأموال.
كما تستهدف هذه الإجراءات تحسين جودة التشغيل، وتعزيز سلامة عملية منح الائتمان، وتقليل احتمالات التعثر، من خلال إتاحة بيانات أكثر دقة وسرعة للجهات الرقابية والتمويلية.
ضوابط العناية الواجبة وتحديد المستفيد الحقيقي
وتناول اللقاء مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأهمية تطبيق العقوبات المالية المستهدفة التي تشمل تجميد الأصول وحظر إتاحة الأموال أو الأصول لمصلحة أشخاص أو كيانات محددة، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي والقوائم المحلية الصادرة بموجب قانون الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم (8) لسنة 2015.
كما شملت المناقشات إجراءات العناية الواجبة بالعملاء والتحقق من الهوية، ومؤشرات الحالات مرتفعة المخاطر، والترتيبات القانونية المقررة، وآليات تحديد الجريمة الأصلية والمستفيد الحقيقي، إلى جانب الإجراءات الخاصة بالعاملين بالمؤسسات المالية وسياسات قبول العملاء.
وتطرقت كذلك إلى متطلبات العناية الواجبة المستمرة من خلال مراقبة العمليات، مع التأكيد على أن تطبيق متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لا يمثل عائقًا أمام تحقيق أهداف الشمول المالي وتقديم الخدمات المالية غير المصرفية.
إلزام المؤسسات بتوثيق إجراءاتها
وشدد ممثلو وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على ضرورة توافر البيانات والمعلومات والمستندات التي تثبت الإجراءات التي تتخذها الشركات للتعامل مع المخاطر والعمليات محل الاشتباه، والاحتفاظ بها وفقًا للضوابط والقواعد المعمول بها على المستوى الوطني.
وأكدوا أهمية مراجعة القواعد والإجراءات بصورة مستدامة بما يسمح بقياس النتائج والتحقق من كفاءة النظم المطبقة داخليًا وقدرتها على التعامل مع المخاطر والعمليات محل الاشتباه.
من جانبه، أكد مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية حمدي بدوي أن اللقاء يعكس حرص الهيئة والشركات الخاضعة لرقابتها على تشديد الالتزام بنظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطوير الممارسات الداخلية بما يتناسب مع طبيعة المخاطر المرتبطة بكل نشاط والتطورات المستمرة في الأسواق.
وأضاف أن تطوير أطر الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر في القطاع المالي غير المصرفي يمثل ضرورة لمواكبة المعايير الدولية والمحلية، والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة وتعزيز استقرار الأسواق وزيادة إسهام القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
تطبيق متطلبات الكتاب الدوري
وسلط حمدي بدوي الضوء على الاستجابة المطلوبة من مؤسسات القطاع للكتاب الدوري رقم (5) لسنة 2026، مؤكدًا ضرورة تعميم النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة على جميع الجهات التابعة والفروع والإدارات والعاملين بالمؤسسات.
وشدد على أهمية ضمان إلمام العاملين بهذه الإجراءات والعمل على تطبيقها بصورة كاملة، إلى جانب اتخاذ ما يلزم لتحديث السياسات والإجراءات ونظم الضبط الداخلي بما يتسق مع المتطلبات الجديدة.
ضوابط رقابية قائمة لمكافحة غسل الأموال
ويستند الإطار التنظيمي للأنشطة المالية غير المصرفية إلى عدد من الضوابط الرقابية لمواجهة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من بينها القرار رقم (161) لسنة 2024 بشأن الضوابط الرقابية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويلزم القرار الجهات المخاطبة بأحكامه بوضع سياسات وقواعد وإجراءات ونظم داخلية لتقييم المخاطر، إلى جانب القرار رقم (186) لسنة 2024 بشأن الاستعلام عن صحة بيانات العملاء، وذلك في ضوء أحكام قانون مكافحة غسل الأموال رقم (80) لسنة 2002 ولائحته التنفيذية والقوانين ذات الصلة.


